مسألة 6 - لا يجوز اقتداء مصلَّي اليوميّة أو الطواف بمصلَّي الآيات أو العيدين أو صلاة الأموات ، وكذا لا يجوز العكس ، كما أنّه لا يجوز اقتداء كلّ من الثلاثة بالآخر .
شرح
وجهان من عدم ورود الوجوه الثلاثة المذكورة فيجوز ومن انّ نيّة القدوة مع احتمالها لكونها تتمة للصلاة زائدة حينئذ في أثناء الصلاة ، هذا مضافا إلى إمكان ورود ثاني الوجوه هنا أيضا فإنّه بناء على كونها إتماما للصلاة لا تسقط القراءة فإنّها بمنزلة التسبيحات الأربع فتجب والقدر المتيقن من سقوط القراءة عن المأموم فيما إذا كانت للأوليين لا مطلقا ، والى إمكان دعوى انصراف أدلة الجماعة عنهما أصلا وعكسا ، وكذا إطلاقات الأصحاب بدعوى إرادة مشروعيّتها في الصلوات المستقلة التي تعلَّق بها الأمر مستقلا ولا أقل من الشك ، والأصل عدم ترتب أحكام الجماعة إلَّا ما أحرز شرعا .
ومن هنا يظهر عدم دليل على الجواز حتّى في مثل اقتداء الاحتياط بمثلها ولو كانت جهة الاحتياط واحدة بل الإشكال فيها أوضح كما يعرف بالتأمل فيما ذكرنا من وجوه الإشكال أصلا وعكسا لاجتماع أكثر إشكالات الفرضين حينئذ ، فتأمل جيدا .
( مسألة 6 ) قد عرفت عدم قادحية اختلاف صلاة المأموم مع الإمام في الفرض ، ولا في وجه الفعل ، بل ولا في نوع الفرض على وجه ضعيف ، لكن ظاهر كلماتهم التسالم على كون الاختلاف في الكيف قادحا في صحة الاقتداء وقد ذكر له وجوه لا تخلو أكثرها أو جميعها من مناقشة :
أحدها - ما قيل من عدم إمكان المتابعة الواجبة فيها استدل في الذكرى تارة