تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الخامس : تعمّد الكلام
شرح
تكبيرة الإحرام فلما أشرنا إليه في أول المسألة من اهتمام الشارع بتكبيرات الإحرام حيث إنّها سبب لانعقاد الصلاة ، وأمّا حكم السهو ، فقد عرفت تفصيل الكلام في الجهة الثانية فلا نعيد ، واللَّه العالم . خامسها : تعمّد الكلام والظاهر عدم الخلاف فيه في الجملة . ففي المنتهى أجمع أهل العلم كافة على انّ من تكلَّم في الصلاة عالما انّه فيها وإنّه محرّم عليه ، لغير مصلحة الصلاة ولا لأمر يوجب الكلام ولا داعيا ، يبطل صلاته ( انتهى ) . وفي المعتبر : والكلام بحرفين فصاعدا يبطل الصلاة عمدا لا سهوا ، وعليه علمائنا وبه قال الشافعي وقال مالك : ان كان لمصلحة ، لم يبطلها ( إلى أن قال ) والاتفاق على انّ العمد لغير مصلحة يبطلها ( انتهى ) . ولا حاجة إلى نقل كلماتهم أجمع بعد الاتفاق في الجملة ، مضافا إلى موافقته للقاعدة أيضا حيث انّ الصلاة مناجاة وكلام مع جنابه تعالى وقطع التخاطب والتكلَّم مع غيره عزّ وجلّ إعراض عن حضوره تعالى من غير إذنه ، فإمّا ان تصحّ الصلاة حينئذ وهو شطط لأنّ المفروض أنّها مركَّبة من أقوال وأفعال كلَّها مشتركة في كونها سببا للتوجّه إلى اللَّه وتخلل الكلام ينافيه ، وإمّا ان يبطل فهو المطلوب . ويدلّ عليه قبل الإجماع أخبار كثيرة ففي صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : وإن تكلَّم فليعد صلاته ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل : باب 25 ، حديث 5 و 4 من أبواب قواطع الصلاة .( الصلاة - التهذيب ) وفي صحيح الحلبي : وإن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف لوجهه أو يتكلَّم فقد قطع صلاته ، وفي مضمرة