تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
مسألة 3 - يجوز الاقتداء في كلّ من الصلوات اليوميّة بمن يصلَّي الأخرى أيّا منها كانت ، وإن اختلفا في الجهر والإخفات والأداء والقضاء والقصر والتمام ، بل والوجوب والندب ، فيجوز اقتداء مصلَّي الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلَّي الظهر أو العصر وكذا العكس ، والمسافر بالحاضر والعكس ، ويجوز اقتداء المؤدّي بالقاضي والعكس ، والمعيد صلاته بمن لم يصلّ والعكس ، والَّذي يعيد صلاته
شرح
انّ وجوبها فيه باعتبار وجوب العمل لعقد الإجارة وهو لا ينافي استحباب التبرع ، بل الذي اختاره شيخ من تأخر المحقق الأنصاري ( قده ) في مسألة تصحيح العبادات الاستيجارية وجعله موافقا للتحقيق هو كون أصل العمل عن الميت مستحبا ، والأجير إنّما يأخذ الأجرة في مقابل عنوان النيابة بالمعنى المصدري ، فالصلاة عن الغير مطلقا تكون متبرعا بها ولو كانت في بعض الصور واجبة بمقتضى وجوب الوفاء بالعقد ويمكن ان يريد الماتن ( ره ) ذلك مطلقا فانّ قوله ( ره ) : ( والفريضة المتبرع بها عن الغير ) غير آب عن الحمل على الإطلاق . ( رابعها ) ما يأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي وفي عدّه فيما ذكر أيضا كالسابق في الإشكال ، فإنّها لم تصر نفلا بالعرض ، بل هنا أشد إشكالا فإنّ المفروض انّه يأتي بها رجاء درك الواقع بخلاف السابق لكونه موجبا للثواب مستقلا غير مسقطيّته للعقاب عن الغير - وكيف كان فمثال هذا القسم مثل ان يصلَّي باعتقاد الطهارة الواقعية من الحدث ، ثمّ بان كونه استصحابيا حيث انّه يستحب له ان يعيدها مع الطهارة اليقينية الواقعية وكذلك سائر الشرائط التي أحرزت بالأصول أو الإمارات باعتقاد أنها أحرزت بالقطع فإنّه بعد كشف الخلاف - في غير الطهارة من الحدث - يستحب له إعادتها احتياطا لدرك الواقع . ( مسألة 3 ) إطلاق الأدلَّة يقتضي جواز الايتمام في الفريضة اليومية أيّا منها