تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والصلاة المعادة جماعة . والفريضة المتبرّع بها عن الغير والمأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي .
شرح
وكلاهما حكمان أصليان ذاتيان ليس واحد منهما أصلا والآخر عرضا من غير فرق بين الحضور والغيبة ولذا يمكن دعوى عدم كونها واجبة في زمن الأئمة عليهم السلام غير بعض زمن الوصي عليه السلام ، وبعض زمان ابنه الحسن عليه السلام لعدم تمكنهم عليهم السلام على إقامتها على ما هي عليه من الشروط ، غاية الأمر انّ الوظيفة عند عدم التمكن من الجمعة صلاة الظهر وفي العيدين إتيانها استحبابا بجماعة أو فرادى ، كما صرّح بذلك علم الهدى والشيخ الطوسي ( ره ) وشيخه المفيد وغيرهم ، واللَّه العالم . ( ثانيها ) صلاة المعادة في الجملة والمتيقن منها ما إذا صلَّى أولا فرادى ثمّ أراد إعادتها ، إماما أو مأموما بعين تلك الصلاة وأمّا غير هذه الصورة فهو محلّ بحث وإشكال يأتي في آخر بحث الجماعة إن شاء اللَّه تعالى تفصيله . ( ثالثها ) الفريضة المتبرع بها عن الغير ، ولكن عدّه فيما صار نفلا بالعرض محلّ إشكال ، فإنّ ما هو المستحب الإحسان إلى الميت بإتيان ما عليه من الفرائض صوما أو صلاة أو دينا آخر غيرهما ماليا أو بدنيا ، فالصلاة المأتي بها متصفة بالوجوب ولذا توجب سقوط العقاب عن الميت . ثم لا يخفى انّ قيد التبرع ، لا لإخراج المستأجر عليها من جواز الجماعة إماما أو مأموما بناء على ما يأتي من جوازها جماعة ، لو كان قطيعا عند الماتن ( ره ) بل لجعله من أمثلة ما صار نفلا بالعرض ، والاستيجار ليس كذلك لكن يمكن ان يقال