تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
أفضل ، وأنت خبير بانّ ظواهر جملة من الأخبار التي قدّمناها وهي أخبار المسألة التي وقفنا عليها متفقة على الجماعة ولم أقف على خبر ظاهر في جواز صلاتها فرادى كما ذكروه ، اللَّهم أن يكون قاسوها على العيدين لقضية الشبيه وفيه ما فيه ( انتهى ) . أقول : وإن كان أكثر الأخبار كما ذكرها فإنها إما مصرّحة بالإمام أو بذكر الخطبة قبل الاستسقاء الظاهر في إرادة الجماعة حيث إنّها لأجل استماع الغير وإسماعه ، كما في العيدين والجمعة ويبعد أن يكونوا قد اجتمعوا للاستماع فقط من دون صلاة لكن يمكن التمسك لجواز الفرادى بإطلاق بعضها الآخر وقد أورده أيضا في الحدائق وهو ما رواه الشيخ ( ره ) في التهذيب في الموثق عن عبد اللَّه بن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام في الاستسقاء ، قال : يصلَّي ركعتين ويقلب رداءه الذي على يمينه فيجعله على يساره والذي على يساره على يمينه ويدعو اللَّه فيستسقي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب صلاة الاستسقاء ج 5 ، ص 165 .، لظهورها في السؤال عن الكيفية ، فلو كانت الجماعة شرطا لبيّنه عليه السّلام إلَّا أن يقال : انّ قلب الرداء من وظائف الإمام لكنه أول الدعوى . ويمكن أن يقال : انّ الأخبار قد وردت في بيان أفضل مصاديقها وأوقعها في التأثير لا للاختصاص ، ويؤيده جعلهم لها مستثناة من أصل الحكم في النوافل والمفروض انّ المستثنى منه أعني النوافل غير مقيّد بالإتيان جماعة ، فالمستثنى أيضا كذلك ، ويؤيده عموم حكمه عليه السّلام فيما تقدّم في قول النبي والولي عليهما السّلام انّ النافلة لا يؤتى جماعة اللازم عنه انّ جواز إتيانها فرادى كان مفروغا عنه ، فتحصّل انّ الأظهر