تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
فتحصل انّ من صرّح بالجواز هو أبو الصلاح ، وابن زهرة ، وابن أبي المجد الحلبي ، والفاضل الآبي ، والمحقق الثاني ، وولده ، والشهيد الأول في اللمعة ، والمقدس الأردبيلي ، وصاحب المدارك ، والشيخ أبو الحسن صاحب الحدائق ، وكاشف الغطاء ، بل يمكن إسناده إلى المحدّث الكاشاني كما تقدّم نقل كلامه ونسب إلى ظاهر المفيد ( ره ) ولكن لم يثبت كما سمعت . وما استدل عليه أو يمكن ان يستدل به أمور : أحدها : الرواية التي نسبت إلى أبي الصلاح ، لكن لم نجد - الناسب صريحا فإنّ عبارة الحدائق والجواهر ظاهرة في أنّهما لم يعرفا الناسب - ولذا قال في الحدائق ونقل عن أبي الصلاح انه نسبه إلى الرواية . نعم ، ظاهر مفاتيح الكاشاني ( قده ) الجزم بالنسبة حيث قال : وجوّزها الحلبي في الغدير ورواه ( انتهى ) ، ولم ينسبه في الروضة إليه . ثانيها : ما في الروضة من قوله : ولعلّ مأخذه شرعيتها في صلاة العيد وإنّه عيد ( انتهى ) . أقول : بل ايّ عيد ؟ بل العيد الأعظم لكن إثبات الكبرى يحتاج إلى دليل إذ ليس هنا دليل عام لكل عيد والَّا فعيد المولود وعيد المبعث وعيد النوروز على وجه أعياد وقد ورد في كل واحد صلاة بكيفية مخصوصة مع التعبير بالعيد ، مع عدم التزام القائل بمشروعيتها فيها . ثالثها : دعوى عمل الشيعة على ذلك كما عن إيضاح النافع - وفيه انّه أدل الدعوى كيف ولم يذكر كثير منهم استثنائها مع كونهم بصدد البيان ، ولذا استثنوا العيدين والاستسقاء وغيرهما مما يأتي .