تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
[ 1 ] إلَّا في صلاة الاستسقاء .
شرح
فلا وجه لترجيح أدلَّة التحريم بعد كون الجواز أيضا مفتى به بينهم ، بل غاية الأمر التساقط ثمّ الرجوع إلى مقتضى القواعد وإن كان هو عدم المشروعية كما بيّناه آنفا . لكنه مجرد فرض والَّا فقد عرفت عدم المعارضة ، ويؤيده قوله عليه السلام في رواية العبيدي الواردة في فضيلة يوم الغدير : ( واسمه في السماء يوم العهد المعهود وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، قطعة من حديث 1 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ج 5 ، ص 224 .، فانّ تسميته بالجمع يناسب كون صلاته أيضا مع الجماعة ولعلّ إليه أشار المحقق الأردبيلي ( ره ) في كلامه السابق بعد التمسك بعموم أدلَّة الجماعة وفضلها بقوله : وكون الاجتماع في ذلك اليوم مطلوبا ( انتهى ) . وكيف كان فالجزم بحرمة الجماعة فيها بعد ما سمعت من فتوى غير واحد بالجواز ، بل نسب إلى المشهور ، بل عمل الشيعة خصوصا مع دعوى بعض عدم عموم دالّ على الحكم بالحرمة إلَّا أدلَّة نوافل شهر رمضان ولا عموم وإن قلنا بعدم صحّة هذه الدعوى ، مشكل جدّا ، ولا يبعد الحكم بالجواز رجاء بعد فرض كون الحرمة على القول بها لأجل التشريع المرتفع بإتيانها رجاء ، واللَّه العالم . [ 1 ] الثاني - صلاة الاستسقاء ، والظاهر عدم الخلاف في الجواز بل استحبابها فيها بين الإمامية ، بل المشهور بين العامة ، بل أكثر أخبار المسألة ناطقة بأنّ جعلها كان من الأول جماعة بحيث يلازم الإشكال في عدم جماعتها مع الإشكال في مشروعيتها ، حتّى انّ ظاهر الحدائق الإشكال في جوازها فرادى ، قال : قد صرّح جملة من الأصحاب انّ هذه الصلاة تصلَّى جماعة وفرادى وإن كان الجماعة