شرح
لكن يمكن أن يقال إنّهم عنونوا المسألة في موردين :
( أحدهما ) في الجماعة .
( ثانيهما ) عند تعداد الصلوات المندوبة ، ولعلّ وجه عدم ذكر كثير منهم ، عدم كونهم بصدد ذكر الصلوات المندوبة ، كالنهاية والمبسوط والسرائر والشرائع ولكن لا يجدي ذلك بعد ذكر كثير منهم الصلوات المندوبة مع عدم استثنائها كالمراسم ، والوسيلة والمنتهى وغيرها .
نعم ، يمكن أن يقال : انّ فتوى هؤلاء خصوصا مثل أبي الصلاح وابن زهرة وابن أبي المجد كاشف عن وجود الحجّة عندهم فيكون بمنزلة نقل خبر خصوصا ما نسب إلى الأول منهم من الرواية فيكون بمنزلة نقل رواية مرسلة قد عمل بمضمونها جمع بحيث يوجب انجبار ضعفها بالإرسال فتكون مخصصة لعموم أدلَّة التحريم .
أو يقال : ما في الجواهر من التسامح في أدلَّة السنن ولو لم تنجبر بالعمل فتكون أيضا مخصصة لعموم المنع ، ولا معارضة بينهما حينئذ كي يقال كما في الجواهر :
بأنّه حيث لا يعارضه ما يقتضي الحرمة ( انتهى ) ، وذلك لأنّ المعارضة بالعموم والخصوص لا بالتباين فلا يحتاج أيضا إلى دفعه بدعوى انّ دليل الحرمة لا يزيد على حرمة التشريع التي لا تمنع من التسامح ( انتهى ) ، كي يحتاج إلى دفعها بدعوى وضوح الفرق بين الأمرين خصوصا في المقام كما في الجواهر .
وبالجملة لو فرضنا وجود الرواية المنجبرة أو كشف الفتوى عن وجودها والمفروض كونها أخصّ مطلقا من أدلَّة التحريم فلا معنى للتمسك بأدلَّة التسامح في السنن وعلى تقديره فلا وجه للمعارضة بينها وبين أدلَّة التحريم وعلى تقديرها