شرح
وفي مجمع البرهان - بعد نقل الجواز عن التقي قال - : وليس ببعيد لعموم أدلَّة الجماعة وفضلها وكون الاجتماع من ذلك اليوم مطلوبا وحصول ثواب صلاته لمن لا يعرف قراءتها مع عدم وضوح دليل المنع إلَّا الإجماع وفيما نحن غير ظاهر وما في الإجماع والأحوط معلوم ، والظاهر على تقدير انعقاد الجماعة أن يكون حراما ( انتهى ) .
وأمّا المقنعة فالظاهر انّ النسبة نشأت من صدر عبارته ولم يلاحظ ما بعدها ، فإنّه ( ره ) ذكر أولا ان الغدير هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة نزل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فيه ، في مرجعه من حجة الوداع بغدير خم وأمر أن ينصب في الموضع كالمنبر من الرجال وينادي : بالصلاة جامعة ، فاجتمع سائر من كان معه من الحاج ومن تبعهم للدخول إلى المدينة من أهل الأمصار واجتمع جمهور أمته ، فصلَّى ركعتين ثمّ رقى المنبر . . إلخ - فتوهّم من نسبه إليه انّ قوله : وينادي بالصلاة جامعة ، راجع إلى صلاة الغدير ، مع انّه ( ره ) ذكر بعد الخطبة ما هذه عبارته : والغسل في صدره سنّة من أعظم القربات فيه لربّ العالمين وصلاة ركعتين على ما نشرحه في الترتيب ، فإذا ارتفع النهار من اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فاغتسل فيه كغسلك للعيدين من الجمعة ( إلى أن قال ) فإذا بقي لزوالها نصف ساعة أو نحو ذلك فصل ركعتين ، ثمّ ذكر كيفية الركعتين ، وليس فيه ذكر الجماعة والعبارة الأولى ليست في مقام ذكر صلاة الغدير بل في مقام بيان خطبته صلَّى اللَّه عليه وآله لخطبة الغدير المشتملة على بيان نصّه لعليّ عليه السلام للخلافة ، ولذا لا يستحب ولم يذكر أحد استحباب تلك الخطبة ، وأفتى باستحباب الجماعة في كشف الغطاء حيث قال : ويستحب فيها الجماعة والانفراد أحوط ( انتهى ) .