تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
ويؤيده أيضا انّ المحقق في المعتبر بعد نقل رواية سليمان والحلبي الدالَّتين على الجواز في خصوص النافلة قال : وأمّا الروايتان عن أهل البيت عليهم السلام فهما نادرتان لا عمل عليهما ( انتهى ) ، ولعلّ وجه الندرة وعدم العمل اشتمالها على جوازها فيها مطلقا ، ومنه يظهر وجه رابع للحمل وهو طرحها رأسا لعدم العمل عليها . ويستفاد من الوسائل وجوه أخر غير ما ذكرنا - قال في باب 20 من أبواب صلاة الجماعة وأمّا ما تضمن الجماعة في النافلة هنا وفيما يأتي فيجب حمله امّا على التقية أو على مجرد المتابعة أو على إعادة الفريضة أو النافلة التي يجوز فيها الجماعة بدلالة ما تقدم في شهر رمضان ( انتهى ) . والظاهر انّ قوله ( ره ) بدلالة ما تقدّم في شهر رمضان استدلال على عدم العمل بأخبار الجواز ، لا للمحامل المذكورة لعدم دلالة أخبار شهر رمضان الَّا على المنع من الجماعة فيها لا غير ، فيصير مجموع وجوه الحمل سبعة ، والعمدة هي عدم العمل وتسلم المسألة بينهم مطلقا . وقد يؤيد ذلك بعدم سقوط القراءة وعدم وجوب المتابعة لكن لا يخفى ما فيه ، فإنّهما تابعان لدخول هذا النوع في فضيلة الجماعة فهما من أحكامها ولا وجه لدعوى عدم الشمول مستدلا بنفي بعض أحكامها ، فإنّه أشبه شيء بالمصادرة كما لا يخفى على أولي الدراية . وبالجملة فالوجوه المذكورة دليلا أو تأييدا مما يشرف الفقيه القطع بعدم مشروعيتها فيها ، كما انّ المحامل المذكورة لأخبار الجواز مع ما يؤيدها أيضا كذلك ، مضافا إلى كونها أخصّ من المدعى لعدم دلالتها الَّا على جوازها للمرأة