تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
دعوى الإجماع ومنهم المحقق في المعتبر على عدم جواز الجماعة في النوافل ، فلا بدّ حينئذ من حمل هذه الأخبار وهذه الأقوال على أحد أمور على سبيل منع الخلو : ( أحدها ) حمل المجوزة على النفل العرضي كالعيدين . ( ثانيها ) حملها على بعض النوافل كالاستسقاء . ( ثالثها ) وهو أبعدها ، حملها على جوازها إذا كان الإمام هي المرأة دون الرجل جمودا على ظاهر الأخبار لتحقق أخبار المنع بها ، ويؤيد الأولين ان المتنفل قد استعمل في كلماتهم فيمن يستحب إتيان الفرائض كالصبي - قال في التذكرة : ويصلَّى بالصبي في الفرض والنفل عند علمائنا ، لأن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر ابن عباس وهو صبي ، وقال أحمد : لا تنعقد الجماعة بالصبي وإن كان مأموما لنقص حاله فأشبه من لا تصح صلاته وهو ممنوع لأنّه متنفل فيصح أن يكون مأموما لمفترض كالبالغ ، ولهذا قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من يتصدّق على هذا فليصلّ معه » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب في الجمع بين الصلاتين ، حديث 1 وفيه : ألا رجل يتصدّق على هذا فيصلَّي معه ، لاحظ ج 1 ، ص 157 .( انتهى قوله ) وهو ممنوع رد على أحمد معللا بقوله : لأنه متنفل فأطلق المتنفل على من يستحب إتيان الصلوات الخمس ، ويؤيده أيضا تصريح غير واحد ، كالمحقق والعلَّامة والشهيد وغيرهم قدس اللَّه أسرارهم على جواز إمامتهنّ في النوافل مع أنّهم صرّحوا بعدم مشروعيتها في النوافل مطلقا ، الَّا ما استثني فلو لم يحمل على أحد هذه الأمور لزم التناقض .