تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
انّ النافلة قد رغَّب في إتيانها في البيوت أكثر مما رغَّب في إتيانها في المساجد ، مع إمكان دعوى انصراف أدلَّة الترغيب إلى الإلزاميات من الصلاة لا مطلقا فلا تشمل النوافل ، مع إمكان ان يقال بحمل مطلقها على مقيدها وعامها على خاصها ، فتأمل ، وقد أشار إلى بعض ما ذكرناه في الجواهر في أواخر هذا البحث . ولكن العمدة هي الأخبار روى الصدوق في الخصال مسندا عن الأعمش ، عن الصادق عليه السلام في حديث شرائع الدين قال : ولا يصلي التطوع في جماعة لأن ذلك بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 407 .. وفي العيون : مسندا عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال : لا يجوز ان يصلَّي تطوع في جماعة لأن ذلك بدعة . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 6 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 407 .، ما في سابقه . وفي الفقيه : سأل زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل أبا جعفر الباقر وأبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل جماعة ؟ فقالا ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا صلَّى العشاء الآخرة انصراف إلى منزله ، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلَّي ، فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلَّي كما كان يصلَّي ، فاصطف الناس خلفه ، فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام صلَّى اللَّه عليه وآله في اليوم الثالث على منبره ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ