تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
رمضان كيف هي وكيف فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقالوا جميعا : انّه لمّا دخلت أول ليلة من شهر رمضان صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المغرب ، ثمّ صلَّى أربع ركعات التي كان يصلَّيهن بعد المغرب في كل ليلة ، ثمّ صلَّى ثماني ، فلمّا صلَّى العشاء الآخرة وصلَّى الركعتين اللتين كان يصلَّيهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كل ليلة ، قام فصلَّى اثنتي عشر ركعة ثمّ دخل بيته ، فلمّا رأى الناس ذلك ونظروا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان ، سألوه عن ذلك فأخبرهم ان هذه الصلاة صلَّيتها لفضل شهر رمضان على الشهور ، فلمّا كان من الليل قام يصلَّي فاصطف الناس خلفه فانصرف إليهم ، فقال : أيّها الناس انّ هذه الصلاة نافلة ولن تجتمع للنافلة فليصل كل رجل منكم وحده وليقل ما علَّمه اللَّه من كتابه ، واعلموا انّه لا جماعة في النافلة فافترق الناس فصلَّى كل واحد منهم على حياله نفسه - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، صدر حديث 6 من أبواب نافلة شهر رمضان ج 5 ، ص 181 .وقد نبّه في هذا الخبر على عموم الحكم في موضعين : ( أحدهما ) قوله صلَّى اللَّه عليه وآله لن تجتمع للنافلة . . إلخ . ( ثانيهما ) قوله عليه السّلام واعلموا انّه لا جماعة في نافلة . . إلخ ، ولا شبهة انّ هذه القضية وقعت في زمنه صلَّى اللَّه عليه وآله مرّة واحدة ، وقد ذكرها أهل البيت عليهم السّلام لغير واحد من أصحابهم ، غاية الأمر اختلف الأصحاب في نقلها فلا يقدح ضعف محمّد بن سليمان الديلمي ان قلنا به بعد نقل مثل الفضلاء الثلاثة . فما اعترضه في محكي المدارك بأنّ في هذا الاستدلال نظرا لقصور الرواية