تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
شهر رمضان وكراهية ذلك ، وأكثر الفقهاء توافقهم على ذلك ( انتهى ) ، ثم نقل عن أبي يوسف وربيعة وغير واحد من علمائهم ( إلى أن قال ) فالموافق للإمامية في هذه المسألة أكثر من المخالف والحجّة لها الإجماع المتقدّم وطريقة الاحتياط ( انتهى ) . وفي المعتبر : ولا يجمع في نافلة عدا ما استثني ، وهو صلاة الاستسقاء والعيدين مع اختلال شرائط الوجوب ، وهو اتفاق علمائنا - وقال أحمد وجماعة منهم : يجوز الاجتماع في النوافل وسنّ في الاستسقاء ، والكسوف مع اختلال شرائط الوجوب ( انتهى ) . وفي المنتهى : ولا جماعة في النوافل الَّا ما استثنى ، ذهب إليه علمائنا أجمع خلافا لأحمد وبعض الجمهور ( انتهى ) ، وقد صرّح بذلك في الشرائع والذكرى والإرشاد وشرحه وغيرها . وقبل ذكر الأدلَّة نقول : لا شبهة في أن الاجتماع للعبادة نوع منها فلا بدّ من التوظيف عليه من الشارع ولا يكون كسائر الأعمال الصادرة من العباد حيث إن منعها يحتاج إلى التوظيف ، فكأن الأصل الأولي منقلب في خصوص العبادات إلى أصالة عدم الجواز نظير الانقلاب في العقود حيث إن أصالة الصحة فيها منقلبة عمّا هي عليه إلى أصالة عدم حصول الملك الَّا ما جعله الشارع سببا ناقلا . إذا عرفت ذلك فهل يكفي عمومات أدلَّة الجماعة أم لا ؟ لا يبعد دعوى العدم لأن كثيرا من الأخبار مصرّحة بالفرائض الخمس ، فيكون إطلاق الباقي منصرفا إليها ، وعلى تقدير العموم يشمل ما هو من صنفها ونوعها من الوجوب ، فيشمل سائر الفرائض : كالآيات وصلاة الجنازة ، بناء على كونها صلاة ويؤيد عدم العموم ما ورد في غير واحد من المطلقات الترغيب في حضور الجماعة مع المسلمين ، مع