والظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليها .
شرح
نعم ، يجب الكفارة في بعض الفروض وهو كونه موجبا لتفويت موضوع النذر .
( الخامس ) إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليها بناء على حرمته خصوصا في العبادات لبطلانها حينئذ من أجل تعلَّق النهي عن الوسوسة فإذا فرض كون الجماعة سببا لتركه تصير واجبة بالوجوب المقدمي العقلي ، لكن لو خالف وصلَّى منفردا واتفق عدم الوسواس في العمل فهل تصح صلاته أم لا ؟ وجهان من كونه متزلزلا لدى الورود فيها فلا يتمشى منه قصد القربة ، ومن انّه يأتي بها بقصد الأمر المتعلق بطبيعة الصلاة رجاء إذ لا يتحقق في هذا الفرد ما يعرض عليه البطلان والمفروض عدم تحققه فلا إخلال بشرائط الصلاة شرعية وعقلية .
نعم ، لو وقع الوسواس تبطل من هذه الجهة .
والظاهر انّ المراد من الوسواس من لم يكن عمله وتكراره فيه لمستند شرعي من أمر ظاهري أو احتياط عقلي أو شرعي فيما شرّع فيه ذلك ، فعمله حينئذ بعنوان العبادة تشريع محرّم ومتابعة للشيطان كما يشير إليه قوله تعالى : « مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ . الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ » ( 1 )( 1 ) النّاس / 4 .وقد اشتهر في ألسنة جمع من أهل العلم انّ الوسواسي يعبد الشيطان وقد بيّنا مأخذه في أحكام النجاسات عند قول الماتن ( ره ) : ( لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة ) ، فراجع .