تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
[ 1 ] وأمّا الالتفات بالوجه يمينا ويسارا مع بقاء البدن مستقبلا فالأقوى كراهته مع عدم كونه فاحشا وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا خصوصا إذا كان طويلا سيّما إذا كان مقارنا لبعض أفعال الصلاة خصوصا الأركان سيّما تكبيرة الإحرام وأمّا إذا كان فاحشا ففيه اشكال فلا يترك الاحتياط حينئذ ، وكذا تبطل مع الالتفات سهوا فيما كان عمده مبطلا إلَّا إذا لم يصل إلى حدّ اليمين واليسار ، بل كان فيما بينهما فإنّه غير مبطل إذا كان سهوا وإن كان بكل البدن .
شرح
والقرينة على عدم الالتفات في نفس هذه الأخبار موجودة خصوصا في الأخير ، حيث بيّن انّ الملكين عن يمينه ويساره ، فقوله عليه السّلام : ( فان التفت . . إلخ ) ظاهر في إرادة الالتفات إلى أحد الطرفين اللذين فيهما الملكان بالمعنى الَّذي قدمناه ، وهو صرف وجهه بحيث يرى الطرفين أو أحدهما . ويشهد لعدم إرادة البطلان قوله عليه السّلام : ( فإذا التفت ) . الرابعة : في رواية البختري فإنّه لو كان المراد الالتفات بجميع الوجه لصارت الصلاة بأوّل مرّة باطلة ولم يحتج إلى التكرار لخروجه عنها بالفرض ، وكذا قوله عليه السّلام في رواية الخضر : ( فإذا التفت ثلاث مرّات . . إلخ ) والغرض أنّه لا بدّ للعبد القائم بين يديّ المولى ان يصير جميع توجّهه إليه حين القيام لديه من غير توجّه إلى الأطراف مطلقا ، غاية الأمر انّه لو توجّه إلى أحد الطرفين ، تصير صلاته ناقصة ولو توجّه إلى ما وراه تكون باطلة . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من الخصوصيات فوجهه واضح بعد احتمال الإطلاق في أخبار القسم الأخير وإمكان حمل القسم السابق على بيان بعض مصاديق المسألة ، لكن عرفت التصريح بنفي البأس في صحيح علي بن جعفر عليه السّلام فلا مجال للحكم بالبطلان حينئذ وإن كان الأحوط ، وأمّا وجه خصوصيّة