شرح
لو يعلم المصلَّي من يناجي ، ما انفتل ( 1 )( 1 ) في المجمع : فتله عن وجهه فانفتل ، أي صرفه فانصرف وانفتل في الصلاة انصرف عنها ( انتهى ) ..
وروى الشيخ بإسناده ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن يزيد بن خليفة نحو ما رواه الصدوق .
وفي خبر الخضر بن عبد اللَّه المرويّ في عقاب الأعمال عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إذا قام العبد إلى الصلاة ، أقبل اللَّه عليه بوجهه ، فلا يزال مقبلا عليه حتّى يلتفت ثلاث مرّات ، فإذا التفت ثلاث مرّات ، أعرض عنه ( 2 )( 2 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل : باب 32 من أبواب القواطع ج 4 ، ص 1280 ..
وفي خبر أبي البختري المرويّ في قرب الإسناد عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام قال : الالتفات في الصلاة ، اختلاس ( 3 )( 3 ) ولعله منه أخذ في المقنع حيث قال : والالتفات في الصلاة يقطع الصلاة إذا كان التفاتك في الصلاة بكليّته وهو من اختلاس الشيطان .من الشيطان ، فإيّاكم والالتفات في الصلاة فإن اللَّه مقبل على العبد إذا قام في الصلاة ، فإذا التفت قال اللَّه تبارك وتعالى : عمّن تلتفت ؟ ثلاثة فإذا التفت الرابعة ، أعرض اللَّه عنه .
والظاهر أن الالتفات والإنفتال بمعنى ، ولذا جمع بينهما في خبر البرقي قال وفي رواية ابن القداح عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السّلام قال : قال علي عليه السّلام : للمصلَّي ثلاث خصال : ملائكة حافين من قدميه إلى أعنان السماء ، والبرّ ينتشر عليه من رأسه إلى قدمه ، وملك عن يمينه وعن يساره ، فان التفت قال الربّ تبارك وتعالى : إلى خير مني تلتفت يا ابن آدم ؟ لو يعلم المصلَّي من يناجي ما انفتل .