المسلمين والَّا أحرق عليه بيته ) ( 1 ) . وفي آخر : انّ أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أنّ قوما لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال : انّ قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا ، فلا يؤاكلونا ، ولا يشاربونا ، ولا يشاورونا ، ولا يناكحونا ، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإنّي لأوشك بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتّى حضروا لجماعة المسلمين ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . فمقتضى الايمان عدم الترك من غير عذر سيّما مع الاستمرار عليه ، فإنّه كما ورد لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها لأنّ فضلها من ضروريّات الدين .
شرح
العامة عن ابن عباس ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له الَّا من عذر » ، قال : وقد روينا نحن مثل ذلك ، روينا عن الصادق عليه السلام ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا صلاة . . إلخ ، ما ذكره الماتن ( ره ) ثمّ قال وهو محمول على التأكيد ونفي الكمال أو على الاستهانة بصلاة الجماعة ، قال الفاضل يعني المحقق أو العلَّامة : أو على الجماعة الواجبة وهي الجمعة مع الشرائط .
وأمّا ما نقله عن أمير المؤمنين عليه السلام فقد ورد في غير واحد من الأخبار ، فراجع الباب الثاني من الجماعة من الوسائل ، واللَّه الهادي إلى الدلائل .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 478 ، وباب 2 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 375 ، وباب 11 ، حديث 13 منها ج 5 ، ص 394 ، وباب 41 ، حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ، ص 288 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 9 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 479 .