تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
المشهور بذلك ، ودعوى إرادتهم من ذلك الاستدبار بعيدة جدا لعدم تعبيرهم بذلك مع انّه كان أوضح ، إلَّا ما عرفت من ابن البراج والذكرى وكاشف الغطاء ، فالتعبير بلفظ لا يتحقق غالبا أبعد بمراتب من إرادتهم الالتفات بحيث يرى من خلفه الَّذي يعبر عنه بالالتفات إلى ما وراءه مع وجود شواهد في الأخبار على ذلك مثل قوله عليه السّلام في حسنة الحلبي : ( حتّى ينصرف بوجهه ) ( 1 )( 1 ) هذه الأخبار كلَّها في باب 3 من أبواب قواطع الصلاة .، وقوله عليه السّلام في خبر أبي بصير : ( إن تكلَّمت أو صرفت وجهك ) ( 2 )( 2 ) هذه الأخبار كلَّها في باب 3 من أبواب قواطع الصلاة .، وأوضح من الكلّ صحيح علي بن جعفر ( 3 )( 3 ) هذه الأخبار كلَّها في باب 3 من أبواب قواطع الصلاة .فإنّه فرض في السؤال النظر في الثوب الَّذي توهّم انخراقه أو مسّه فأجاب بجواز النظر إلى المقدّم أو إلى أحد الجانبين دون المؤخّر ، فيعلم بذلك انّ المناط هو النظر إلى الخلف لا الاستدبار بالبدن كلَّه ، ويشهد له أيضا التفصيل بين الفريضة والنافلة في جامع البزنطي فإن الاستدبار مبطل مطلقا حتى في النافلة . ولقد أحسن سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قدّس اللَّه نفسه الزكيّة ) ودقّق النظر حيث قال في تعليقته على المتن ما هذا لفظه : الأقوى بطلان الصلاة بتعمد الالتفات بالوجه إلى حيث يرى ما خلفه ، هذا هو المراد المشهور بالالتفات إلى ما وراءه الَّذي أفتوا بإبطاله عمدا لا سهوا لا جعل الوجه بحذاء الخلف حتّى يحتاج إلى فرض إمكانه ، والظاهر انّه هو المراد بالفاحش في النصوص أيضا ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ) . بقي من الأخبار قسم ثالث وهو ما دلّ على عدم قاطعيّة الالتفات مطلقا . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن