شرح
عليهم السلام ، فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سمعته يقول : ان أناسا كانوا على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بطو ءا عن الصلاة في المسجد ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد ان نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 10 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 377 ..
ومع السيرة المستمرة بين المسلمين حيث إنّهم لا يحضرون كثيرا ما جماعة المسلمين ولم يفسقوهم لأجل ذلك ما لم يحرزوا انّ عدم حضورهم لأجل الاعراض والرغبة عنها ، ولا سيما المتدينون المقيّدون بعدم ترك الواجبات ، فلا ريب في عدم وجوبها مطلقا ، لا عينا ، ولا كفاية .
نعم ، هي من المستحبات الأكيدة التي كادت أن تكون واجبة حتى ادّعى في الجواهر انّ فضلها من ضروريات الدين ويدخل منكرها في سبيل الكافرين وتبعه الماتن ( ره ) كما يأتي في آخر الفصل ( 2 )( 2 ) بقوله ( ره ) : لأن فضلها من ضروريّات الدّين .، ولا يبعد صحة دعواها بناء على أن الضروري عبارة عن معلومية الحكم عند جميع فرق المسلمين على اختلاف مذاهبهم ، لما سمعت إنّهم بين قائل بالوجوب إمّا مطلقا ، وإمّا في الجملة وقائل بالاستحباب مطلقا فأصل الرجحان عندهم ضروري فيمكن دعوى الضرورة على فضيلتها ، فتأمل .
والظاهر عدم الفرق بين الحواضر والفوائت في أصل الفضيلة ، بل استظهر في