شرح
كما في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة لجار المسجد الَّا فيه » ( انتهى ) .
هذا مع معارضتها بما هو ظاهر في الاستحباب مثل جميع ما ورد من أن صلاة الجماعة تعدل أربعا وخمسا أو سبعا وعشرين درجة ، وفي الجواهر أو بتسع وعشرين ، فإنّ المفاضلة انّما تصح إذا كان أصل المفضل عليه كافيا في الامتثال ، والَّا فالمفاضلة بين الصحيح والباطل أو بين الحرام والحلال غير معهود في لسان الشارع ولا مأنوس عرفا ولا صحيح لغة ، فلا يقال إن الصلاة أفضل من شرب الخمر مثلا الَّا بتعمّل وتجوّز ( 1 )( 1 ) لا ينتقض بقوله عليه السلام : تمرة خير من جرادة ، وذلك لأنّ المراد إعطاء تمرة في الكفّارة خير من إعطاء الجرادة ، وهما شيئان مأكولان مع أن بعض أقسام الجراد يجوز أكله .، ومع إجماع أصحابنا الإمامية من غير خلاف بينهم الكاشف عن فتوى أئمتهم عليهم السلام بل الشهرة بين مخالفيهم ، ولعل ما دلّ على همّه صلَّى اللَّه عليه وآله على إحراق بيوتهم ، محمول على اعراضهم عنها ، أو كون الصلاة علامة كونهم من المصلَّين ، كما لعله كان كذلك في صدر الإسلام ، حيث أن طريق معرفة صلاتهم كان بالجماعة ، فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى مخالفة هذا الحمل للتصريح في بعض أحاديث العامّة بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ثمّ آتي قوما يصلَّون في بيوتهم ليست بهم علَّة فأحرقتها عليهم إلخ » .، لأجل مصلحة تعلَّم سائر الأحكام التي يبينها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، أو لأجل مخالفتهم لأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حيث انّه قال : ثمّ آمره رجلا فيصلَّي بالناس ، فيجب عليهم الحضور لأجل أمره صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك على نحو الحكم .
وعلى أحد هذه الأمور يحمل ما ورد في هذا المعنى من طريق أهل البيت