تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
ومنها : ما رواه أيضا مسندا عن ابن أم مكتوم انّه سأل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إنّي رجل ضرير البصر شاسع الدار ، ولي قائد لا يلائمني ، فهل لي رخصة أن أصلَّي في بيتي ؟ قال : هل تسمع النداء ؟ قال : نعم ، قال : لا أجد لك رخصة ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : الباب المذكور ، حديث 6 ، ص 151 .وفيه : ( أولا ) انّه أخصّ من المدعى فان القائل بالوجوب لا يفرّق بين سماع النداء وعدمه . ( وثانيا ) بما نقله في البداية ( 2 )( 2 ) البداية : في معرفة حكم صلاة الجمعة ج 1 ، ص 137 ، طبع مصر .- وإن استبعده هو - بأنّه يمكن ان يحمل حديث الأعمى على نداء يوم الجمعة إذ ذلك هو النداء الذي يجب على من سمعه الإتيان إليه باتفاق ( انتهى ) . وأمّا ما أورده في البداية على هذا الجواب بعد استبعاده بقوله : مع أن الإتيان إلى صلاة الجمعة واجب على من كان من المصر وإن لم يسمع النداء ، ولا أعرف في ذلك خلافا ( انتهى ) فهو وارد عليه كما ذكرنا ، فإن القائل بوجوب الجماعة قائل به مطلقا . ومن بعض ما ذكرنا يظهر الجواب عن الاستدلال بما رواه أيضا مسندا عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر - قالوا وما العذر ؟ قال : خوف أو مرض ، لم تقبل منه الصلاة التي صلَّى ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود : الباب المذكور ، حديث 5 ، ج 1 ، ص 151 ، طبع مصر .، مضافا إلى ما ذكره في المنتهى من حمله على نفي الكمال دون الاجزاء