تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أو من يسمع النداء ، وقد ورد في فضلها وذمّ تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات .
شرح
صاحب الشرع ، بل التشديد قولا وعملا في تركها مطلقا في جميع الفرائض ، بل تقدّم رجحانها في صلاة الآيات في الرابع من مستحباتها ، ويأتي هنا في المسألة الرابعة مشروعيتها في صلاة الطواف أيضا . فأمّا الفرائض اليومية وهي التي قد وردت الأخبار ، ووقع البحث عنها في كلمات الأخيار فالظاهر كون فضلها من ضروريات فقه الإسلام وقد ورد الأمر به ، بل التشديد قولا وعملا في تركها إلى حد بلغ البحث عنها في وجوبها كفاية أو عينا وعدمه فنقل الشيخ ( ره ) في الخلاف ، عن أبي العبّاس بن شريح وأبي إسحاق ، وفي المنتهى عن أكثر أصحاب أبي إسحاق وفيه وفي التذكرة عن الشافعي أنّها فرض على الكفاية . وفي الخلاف أيضا عن داود الأصبهاني من أهل الظاهر وقوم من أصحاب الحديث ، وفي المعتبر عن أحمد ، وفي المنتهى عن الأوزاعي وأحمد وأبي ثور وداود بن المنذر ، أنّها فرض على الأعيان ولعله ظاهر البخاري في صحيحه حيث عقد باب وجوب صلاة الجماعة تارة ، وباب فضل الجماعة أخرى ، ومال إليه القرطبي في بداية المجتهد فإنه بعد ما وجّه ما استدل به على الوجوب من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا سمعت النداء فأجب » بأن المراد نداء يوم الجمعة لصلاتها - قال : وهذا - أي التوجيه المذكور - فيه بعد ، ثم نقل نص الحديث ( 1 )( 1 ) البداية : في معرفة حكم صلاة الجمعة ج 1 ، ص 137 ، طبع مصر .. ثم إن القائلين بالوجوب اختلفوا في شرطيتها للصلاة - قال في المنتهى :