تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
نعم ، لو ادّعى ان لزوم العمل تعبد صرف ، فله وجه ولكن لا دليل على هذه الدعوى . ويشهد لما ذكرنا صحة دعوى سقوط عقاب ترك الوصية ان أوصى مطلقا ، ولو كان قد ترك العمل عمدا ، فضلا عما إذا تركه لا عن عمد - وأمّا إتيان العمل في الخارج بعد تحقق الإيصاء فهو انّما هو وظيفة الأجير بل تحصيل وظيفة الوصي ، والحاصل ان هنا أحكاما ثلاثة متعلقة بمكلفين ثلاثة : 1 - وجوب الإيصاء المتعلق بالميت . 2 - وجوب الاستيجار المتعلق بالوصي . 3 - وجوب العمل الصحيح المتعلق بالأجير ومجرد ترك الأخير لما هو وظيفته لا يوجب إسقاط أثر ما أتى به الأول ، غاية الأمر وجوب استيجار آخر على الوصي ( لا يقال ) ان التكليف توجه أولا بالولي بإتيان العمل وهو الظاهر من قوله عليه السلام : ( يقضي عنه أولى الناس به ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 33 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 7 ، ص 240 .، حيث انّه توجه إلى نفس العمل كما تقدّم بيانه في المسألة الثالثة ، فسقوطه متوقف على العمل إمّا بعمل الولي أو الأجير المستند عمله إلى الاستيجار المستند إلى الإيصاء ، وحيث لا يعمل فلا يسقط وجوب الاستيجار فلا فائدة في الاستيجار ، فيبقى على الولي ( فإنّه يقال ) ليس الأمر متعلقا به كذلك مطلقا بل تعلقه به متوقف على عدم إسقاطه بالتسبيب بالإيصاء ، فلو أوصى فلا أمر على الولي أصلا . وبعبارة أخرى : الأمر المتعلَّق بالولي في طول الأمر المتعلق بالميت وحيث انّه