تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مسألة 10 - إذا أوصى الميّت بالاستيجار عنه ، سقط عن الوليّ بشرط الإتيان من الأجير صحيحا .
شرح
بقوله ( ره ) : وعدم الإجماع لا يقتضي نفي جميع الأدلة فإن الإجماع دليل خاص وعدم الخاص لا يستلزم عدم العام ( انتهى ) فما ذكره الشيخ ( ره ) والصدوق ومن تبعهما من التقسيط هو الأصح فيترتب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) ويأتي تفصيل الكلام في بعض ما ذكره في محله إن شاء اللَّه تعالى . ( مسألة 10 ) هل يسقط التكليف بمجرد الإيصاء بالاستيجار ، أم يتوقف على استيجار الوصي ، أم لا يسقط أصلا إلَّا بالعمل وإحرازه صحيحا بإحدى الطرق ؟ وجوه ، ظاهر الماتن ( ره ) الأخير ، وظاهر بعض من علَّق عليه كالسيّد الأصبهاني ( 1 )( 1 ) المرجع الديني المتوفى 1365 الهجري في تاسع ذي الحجّة .هو الأول وهو الذي يخطر بالبال صحته ، فان مراتب الامتثال مختلفة متفاوتة حسب اختلاف القدرة ، فما دام حيا يتحقق الامتثال بالمباشرة وبعد العمل بالتسبيب بعد فرض سقوط المباشرة ولو بالإيصاء . وبعبارة أخرى : توجه التكليف تابع للقدرة على الامتثال ، ففي حال الحياة نفس العمل وحال الاحتضار الإيصاء بإتيانه ، وأمّا نفس تحققه الخارجي فليس متعلقا لقدرته كي يتوجه إليه التكليف ، فلو لم يسقط التكليف بالإيصاء لزم التكليف بما لا يطاق لعدم كون قدرة المباشرة تحت اختيار الموصى المتوفى ، وللزم عدم فائدة في إيصائه أصلا ، وهو خلاف ظواهر أدلة الإيصاء ، فإن ظاهرها هو كون نفس الإيصاء يخرجه عن صيرورة كون موته ميتة الجاهلية وإنّه قد عمل بما هو وظيفته بمقدار المقدور .