تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
وإمكان جعله نفسا ، أو فعلا منزلة الميت وجعل ثوابه له مع كون العامل مأجور أيضا كما ورد في الحج ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 1 من أبواب النيابة من كتاب الحج ج 8 ، ص 115 .، وحيث قد قررنا آنفا ان ذلك منصور ثابت فاللازم جواز إتيان غير الولي لعدم الفرق في السقوط عن الميت بإتيان الغير ، غاية الأمر ان الولي توجه إليه خطاب إلزامي والى غيره غير إلزامي فيصير هذا الخطاب الغير الإلزامي إلزاميا بالاستئجار أو الإيصاء ونحوهما . ان قلت : ظاهر أخبار قضاء الولي ، المباشرة كما هو الأصل في كل فعل مطلوب من فاعل مختار ، ولذا يحمل عليه عند الشك في جواز التسبيب . قلت : ما بنيناه عليه من كون فعل الولي فعل الميت لا فعل نفسه يخرج المسألة عن ما ذكرت موضوعا ، فإنّه فيما إذا توجه الخطاب إليه ولم يثبت بدليل آخر أو بذلك الدليل عدم كون المأمور به فعلا ، فأمّا في مثل المقام مما دلّ على أن يفعل كذا عنه لا لنفسه فلا ، بل يمكن ان يستدل به على العكس بمعنى ان الدليل على أنه يقضي عن الميت يدل على إسقاطه قيد المباشرة فيجوز لغير الولي أيضا الإتيان به عنه فيسقط عن الولي فنفس دليل قضاء الولي دليل على جواز التبرع والإيصاء والاستيجار . وبعبارة أخرى : الأصل المذكور إنّما هو فيما إذا أتى بالفعل بالمباشرة صار فعلا لنفسه لا لغيره كما في المقام فالأصح جواز الاستيجار مطلقا ، ويؤيده أيضا مضافا إلى أخبار عامة في القضاء كما أشرنا إليه روايات تدل على عدم اختصاص كون عمل الولي مسقطا لما في ذمة الميت بل يصح ان يأتي به بالإيصاء أو تبرعا .