شرح
قولان اختار أولهما في السرائر ، وثانيهما الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) والصدوق والمحقق والعلَّامة وكثير ممن تأخر ، ففي المعتبر قال الشيخ ( ره ) : إذا كان له أولياء في سن واحد قضوا بالحصص أو يقوم به بعض فيسقط عن الآخرين ، وبه قال أبو جعفر بن بابويه وأنكر متأخر ( 1 )( 1 ) يعني ابن إدريس .ذلك وزعم سقوط القضاء ما لم يكن أكبر سنّا ، إذ النص على الأكبر يمنع شركة المتساويين وليس ( 2 )( 2 ) قوله : وليس كذلك ، من كلام المعتبر فلا تغفل .كذلك ( انتهى ) واستدل في السرائر بأصالة البراءة وعدم الإجماع في المورد .
نعم ، ذكره الشيخ ( ره ) ولم يتعرّض له السيّد المرتضى والمفيد .
أقول : المستفاد من الأدلة كما قررناه سابقا ، ان الشارع لاحظ لزوم درك مصلحة المأمور به حتّى بعد الموت في الجملة فيما كان له وليّ ، غاية الأمر انّه لو كان هناك من هو أكبر يصير الخطاب متوجها إليه ، والَّا فإلى الجميع لأن خصوصية الوحدة غير دخيلة في توجهه قطعا وزيادة الأولياء لو لم توجب شدة الخطاب لا توجب سقوطه من رأس ، ويؤيده مكاتبة الصفّار المشعرة بان المرتكز لدى السائل تساويهما فنبّه عليه السلام على خروج ما لو كان أحدهما أكبر - فحينئذ لا وجه لأصالة البراءة أصلا كما لا يخفى لشمول المكاتبة لما إذا فرض الأكبر واحدا فقط بالطريق الأولى ، ودعوى عدم الإجماع ، مدفوعة بأنه غير قادح بعد عدم كون الدليل في أصل المسألة هو الإجماع وعلى تقديره يكفي شمول معقده للمقام كإطلاق الأخبار ، ولعله المراد مما في المختلف في مقام الجواب عنه