تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
مسألة 9 - لو تساوى الولدان في السنّ ، قسّط القضاء عليهما ويكلَّف - بالكسر - كلّ منهما على الكفاية ، فلهما أن يوقعاه دفعة ويحكم بصحّة كلّ منهما وإن كان متّحدا في ذمّة الميّت ، ولو كان صوما من قضاء شهر رمضان ، لا يجوز لهما الإفطار بعد الزوال ، والأحوط الكفّارة على كلّ منهما مع الإفطار بعده بناء على وجوبها في القضاء عن الغير أيضا كما في قضاء نفسه .
شرح
( مسألة 9 ) لو تساوى الولدان في السّن - فأمّا ان يكونا من قبيل التوأمين من أمّ واحدة ، أو تولدا من الأمين ، فعلى الأول فهل يكون الأكبر من تولَّد أولا أو آخرا أو هما متساويان ولا يكون هناك أكبر ، فلا تكليف على واحد منهما أو يسقط عليهما بالحصص بالتساوي أو يتخير ؟ وجوه ، بل أقوال : يظهر الأخير من المحكي عن ابن البراج ، قال : فإن لم يكن له الأولاد إلَّا توأمان كانا مخيرين أيّهما شاء قضى عنه ، فان اختلفا أقرع ( انتهى ) ولكن الذي موافق للعرف والاعتبار هو الأول لأن الأكبرية في السّن يراد به من دخل في دار الدنيا قبل الآخر نظير ما إذا تولدا من أمّين ، أو من أمّ واحدة في بطنين . نعم ، قد ورد في بعض الأخبار ما يدل على الثاني . روى الكليني ( ره ) في باب النوادر من كتاب العقيقة ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم ، عن بعض أصحابه ، قال : أصاب رجل غلامين في بطن فهنأ أبو عبد اللَّه عليه السلام ثم قال : أيّهما أكبر ؟ فقال : الذي خرج أولا ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : الذي خرج أخيرا هو أكبر ، أما تعلم أنها حملت بذلك أولا ، وإنّ هذا دخل على ذلك فلم يمكنه ان يخرج حتّى خرج هذا ، فالذي يخرج أخيرا هو أكبرهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 99 من أبواب أحكام الأولاد ج 15 ، ص 213 ..
مدارك العروة — صفحة 349 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي