تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مسألة 4 - لا يعتبر في الوليّ أن يكون بالغا عاقلا عند الموت فيجب على الطفل إذا بلغ ، وعلى المجنون إذا عقل ، وإذا مات غير البالغ قبل البلوغ ، أو المجنون
شرح
عليه كذا مثلا ، والأخبار وإن كانت في مقام الإنشاء فيكون معنى قوله عليه السلام : ( يقضي ) يجب القضاء الَّا انّ التعبير به فيها للتنبيه على أن الحكم تعلق بالعمل الخارجي ، فكأنّه عليه السلام قال : القضاء الخارجي موضوع الحكم ، فلو لم يتمكن عنه فليس هنا حكم من الأول ، ويؤيده أن القدرة من الشرائط العامة لصحة الخطاب . وبتقرير آخر يستفاد من أدلَّة القضاء على الولي ان مصلحة الصلاة والصوم لازمة التدارك حتّى بعد الموت كلزوم تداركها حال حياته بالنسبة إلى القضاء ، غاية الأمر أنّه تركهما لعذر ، كالافطار في السفر والمرض والحيض ، يشترط في تنجزه على الولي تمكن الميت منه حال حياته ، ولو تركها عمدا فالظاهر عدم الاشتراط ، فكما يشترط في تنجز المصلحة المتداركة - تمكنه منها حال الحياة فيما يعتبر فكذا يشترط في القضاء على الولي ذلك . نعم ، الفرق بينهما اشترط التمكن في الثاني مطلقا بخلاف الأول لعدم اشتراطه الَّا فيما تركه لعذر شرعي ، كالافطار في السفر والحيض والمرض لا ما تركه عمدا ثمّ مات ، فلا يشترط فيه تمكَّنه من القضاء في وجوبه على الولي كما تقدّم في محله الإشارة إليه ، فالحق في المسألة التفصيل بين التمكن وعدمه ، فلا ينتقل إلى الأكبر بعده في الثاني بخلاف الأول وهذا هو الموافق لما علَّقه سيدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) على هذه المسألة حيث انّه عند قول الماتن ( ره ) ( لا يجب على غيره ) قال : لا يبعد الوجوب إذا كان موت الأكبر قبل مضي زمان يتمكن فيه من القضاء ( انتهى ) ، وهو حسن جيد ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 و 5 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم اشتراط شرائط وجوب إتيان