شرح
فقد قطع صلاته فيعيد ما صلَّى ولا يعتدّ به ، وإن كانت نافلة ، لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 8 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ، ص 1249 ..
والظاهر تقييد القسم الأول بهذا القسم لظهور الاشتراط في إرادة المفهوم وتصريح صحيح علي بن جعفر بعدم البأس فيكون القسم الأول محمولا على الالتفات المعهود ، فيكون حاصل القسمين انّ الالتفات إذا كان بحيث يستلزم النظر إلى الخلف ولو بأن يلوي عنقه لينظر إليه فهو قاطع للصلاة فلا يقال إن قوله عليه السّلام في حسنة الحلبي أو صحيحته : ( وان لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلَّم فقد قطع صلاته ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، ذيل حديث 6 من أبواب قواطع الصلاة .يدلّ صريحا على انّ مجرّد صرف الوجه قاطع لها فلا يقيّد بهذا القسم الدالّ على اعتبار كونه فاحشا أو بكلَّه مستلزما للنظر إلى المؤخّر أو الخلف وذلك لما قلنا انّ هذا القسم مبين للمراد من انصراف الوجه بأن يكون بحيث يرى خلفه ، فأصل الالتفات لغة يصدق بصرف الوجه فقط كما عرفت سابقا انّ ما هو الموضوع للقاطعيّة القسم الخاصّ منه .
ومنه يظهر انّ ما عبّر به غير واحد بل المشهور في هذا المقام من قولهم الالتفات إلى ما وراه مرادهم صرف الوجه بحيث يرى ما خلفه لا ليّ العنق بحيث يصير مواجها إلى دبر القبلة . فما في الروض عند قول العلَّامة في ذكر المبطلات والالتفات إلى ما وراه ، من قوله : ان كان ببدنه أجمع وكذا بوجهه عند المصنّف وإن كان الفرض بعيدا ( انتهى ) . لا يخلو من إشكال ، بل منع ، إذ ليس المراد من الالتفات إلى ما وراه ليّ الوجه بتمامه إلى دبر القبلة كي يصير الفرض بعيدا ، كيف وقد عبّر