شرح
الكلية من مجموع الأخبار الواردة في تجهيز الميت ، ولا إنكار على جواز استعمال الولي وإرادة الولد كما في الآية ، إنّما الكلام في انحصار المفهوم بذلك المصداق ولا دلالة في الآية عليه ، بل ولا إشعار فيها به أصلا كما لا يخفى .
نعم ، يمكن ان يقال إن الولي أو الأولى بالميت أو أفضل أهل بيته أو أقرب الناس إليه أو أكبر ولييه ، على اختلاف التعابير لا يراد بها المصداق الواحد بالعنوان الكلَّي ، لا الفعلي بالنسبة ، بمعنى ان الميت إذا فرض له ورثه موجودون بطبقاتهم الثلاثة فالذي هو أولى من بينهم الأولاد ، ثمّ من بينهم الذكور ، ثمّ من بينهم الأكبر منهم فهو حينئذ أولى الناس بالقضاء ، ولذا لما فرض له التعدد حكم بأنّه يقضي أكبر وليّيه ، فإنّه مع فرض تعدد الولي الذي هو أولى بأحكامه حكم بأولوية الأكبر ، فإنّه وليّ بقول مطلق ولا يراد منه الولي الشأني ليشمل العم أو ابن العم مثلا وأمثالهما ، بل المراد الفعلي بقول مطلق حتّى مع فرض وجود جميع من يتقرّب إلى الميت ، ولا أقل من الإجمال فيرجع إلى المتيقن كما ذكره الفاضلان وتبعهما في الذكرى ميلا حيث قال أولا : والأخبار خالية عن التخصيص ( إلى أن قال ) ولا بأس به اقتصارا على المتيقن وإن كان القول بعموم كل وليّ ذكر أو وليّ وليّ أولى حسب ما تضمنته الأخبار ( انتهى ) .
ولكنه اختار في الدروس الذي هو متأخر عن الذكرى تأليفا ، التعميم لكن مع الترتيب تبعا للمفيد ( ره ) - قال ثمّ الولي عند الشيخ ( ره ) أكبر أولاده الذكور لا غير وعند المفيد لو فقد أكبر الولد فأكبر أهله من الذكور ، فان فقد فالنساء وهو ظاهر القدماء والأخبار ، والمختار ( انتهى ) .
وجعله في الروضة التي هي آخر مؤلفاته أحوط - ولعل منشأ نسبة الدروس إلى