تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
والمبسوط ، فاختار الثاني في الأول ، والثاني في الباقي ، وتردد في المعتبر من غير ترجيح ونسب الإطلاق إلى رواية في الشرائع واختار عدم الإطلاق في المختلف ، مستدلا بأنّه فرض امتناعه منه يستحيل التكليف منه ، وبأنّ وجوب القضاء على الولي تابع للوجوب على نفسه . أقول : وقد مرّ في ذيل نقل قوله ( ره ) في الاستدلال بالصحيح عن أبي بصير على وجوب القضاء عن الإم أيضا ، ما يوضح هذين الدليلين ، فراجع . نعم ، يمكن ان يقال - بكون السفر عذرا لاقتضاء الشريعة السمحة السهلة ، ذلك لا لكونه ضارا مضرا بخلاف المرض فإنّه مقيد بالإضرار بالصائم ، وبخلاف الحيض لعدم قابليّة التقرب بهذا النوع من العمل إلى اللَّه تعالى حالته ، فكأنّ المقتضي للمصلحة موجود في السفر وقد ارتفع التكليف امتنانا فيناسب صحة القضاء عن المسافر إذا مات مطلقا ، بخلاف سائر الأعذار لعدم الامتنان في رفع الحكم فيها خلافه ، بل ثبوته فيها خلافه ، لكن لا يخفى ان هذا يناسب قول العامة بالترخيص في السفر صلاة وصياما ما دون الإمامية القائلين بتعين الإفطار لعدم الفرق حينئذ في عدم المصلحة ، ولذا ورد الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر في الحضر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ج 7 ، ص 124 .، فكما ان الإفطار ذو مفسدة فكذا الصوم . نعم ، ما هو العمدة هو الاستدلال بالخبر كما استدل به في التهذيب وتبعه جماعة ، روى الشيخ ( ره ) بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن محمّد بن الربيع ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل يسافر في