تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
بعدم المفهوم فيها من حيث ذكر المرض ، فانّ قوله عليه السلام فيها : ( ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال تصدّق عنه . . إلخ ) مسوق لبيان ان الموت بعد المرض بلا فصل غير موجب لوجوب القضاء ، بل إذا تخلل بعده زمان الصحة بحيث يتمكن من القضاء فلم يقض يجب عنه ذلك ، فهو غير دال على حصر السبب في المرض ، وليس المقام من التقييد والإطلاق كما لا يخفى . ومنه يظهر وجه شمولها للترك العمدي أيضا ، كيف لا والأخبار الدالَّة على وجوب قضاء الصوم ظاهرة في انّه تركهما متعمدا فانّ فرض كونه متمكنا من القضاء ولم يقضه غالب المطابقة مع الترك العمدي لندرة النسيان والغفلة من رأس أو عدم التوجه إلى حسن حاله ، وأيّ فرق بين العمد في ترك الأداء وبينه في القضاء ، فدعوى شمول الإطلاق للثاني دون الأول تحكَّم ومجرد كون الترك العمدي من المسلم نادرا لا يوجب الانصراف لما تقدّم منّا غير مرة في نظائر المقام ، من انّ ما هو المناط في القبح حمل المطلق على النادر لا شموله له أيضا ، والَّا فما من مطلق الَّا وهو كذلك بل هو معنى إطلاقه . ومن بعض ما ذكرنا تعرف ما فيما ذكره في الحدائق ، فإنّه بعد نقل ما نقلناه من الذكرى ، من المسائل البغدادية واستجوده - قال : ويمكن تأييده أيضا بأنّ روايات وجوب القضاء منها ما صرّح فيه بالسبب الموجب للترك من الأعذار التي هي : الحيض أو المرض أو السفر ، ومنها مطلق ومقتضى القاعدة حمل مطلقها على مقيدها في ذلك ( انتهى ) لما عرفت من عدم العثور على المقيّد وما يتخيّل كونه مقيّدا لا يصلح للتقييد فلا إشكال على الظاهر في الحمل على العموم . نعم ، يقع الكلام في أن المعتبر في السفر أيضا تمكنه من الأداء من الحضر ، أم يقضي ما فاته في السفر مطلقا ، قولان للشيخ في الخلاف ، والنهاية ، والتهذيب ،