تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
القطع ولو بمعونة شهرته بين الإمامية ، بل كان من ضروريات مذهبهم وأصوله جميع ( 1 )( 1 ) كذا في النسخة التي عندي من الجواهر ولعلّ المراد قضاء جميع إلخ .ما يفعل عن الميت من صوم أو صلاة إليه ( انتهى ) . نعم ، الانصاف مطروحية هذا القول بعد العماني ، وإن ادّعى تواتر الأخبار عليه ، ولعل مراده ( ره ) تواتر مضمونه تعبدا ، بمعنى ثبوت صحّة سند خبر أبي مريم عنده ، فإدّعى تواتره ، فتأمل . وكيف كان فالأخبار الكثيرة المستفيضة ، بل المتواترة دالَّة على تعين القضاء ، وقد أفتى بذلك جمع غفير من أرباب الفتاوي الذين جاؤوا بعد العماني ، أو كانوا مقاربين لعصره كالصدوقين ، والشيخين ، والمرتضى ، وابن الجنيد ، وابن البرّاج ، وابن حمزة ، وابن إدريس . ولقد بالغ الأخير ، فإدّعى عدم ذهاب أحد من المحققين إلى الأول أصلا ، لكن عرفت ذهاب العماني إليه ، فتأمل ، بل لو جعل التخيير بين الصوم والصلاة وبين الإطعام معدودا من هذا القول كثر القائلون لذهاب السيّدين المدعيين للإجماع في الانتصار والغنية ، وكذا ابن الجنيد إليه - ولعله لذا قال في المعتبر بعد نسبة إنكار الصدقة عن الميت إلى بعض المتأخرين : وليس ما قال صوابا ، مع وجود الرواية الصريحة المشتهرة ، وفتوى الفضلاء من الأصحاب ، ودعوى علم الهدى إجماع الإمامية على ما ذكره ، فلا أقل من أن يكون ظاهرا بينهم فدعوى المتأخر ، أنّ محقّقا لم يذهب إليه تهجّم ( انتهى ) . لكن محط الكلام مختلف ، فان ما نسبه إلى الفضلاء فرض عدم الولي من