شرح
الصوم عند فرض عدم المال للميّت حيث قال ورواية أبان معارضة برواية محمّد بن الحسن الصفّار وهي أصحّ طريقا ( انتهى ) .
أقول : والظاهر أن وجه الأصحيّة بعد اشتراكهما في أبان وأبي مريم ، ان الراوي عن أبي مريم في نقل الكليني ( ره ) وإن كان هو الوشاء وهو ثقة إماميّ ، الَّا انّ الراوي عنه معلَّى بن محمّد ، وقد قال النجاشي في حقه : انّه مضطرب الحديث والمذهب - وجعله العلَّامة ( ره ) - في الخلاصة في القسم الثاني الذي وضعه لعدّ غير الموثّقين ، وعن ابن الغضائري ، أنّ حديثه يعرف وينكر ، ويروى عن الضعفاء ويجوز ان يخرج شاهدا ( انتهى ) .
وهذا بخلاف الثانية فإن الصفّار ثقة ، وسند الشيخ إليه أيضا صحيح وهو قد رواها عن أحمد بن محمّد - الظاهر كونه ابن عيسى وهو ثقة وهو عن ظريف بن ناصح ، وقد قال النجاشي : انّ أصله كوفي نشأ ببغداد وكان ثقة في حديثه صدوقا له كتاب الدّيات ( انتهى ) ، وتبعه جمع ممن تأخر عنه كالعلَّامة وصاحب الحاوي والبلغة وغيرها ، ولعله لذا قال في منهج المقال : انّ الرجل مسلَّم الوثاقة .
فاتضح انّ طريق الثانية أصحّ من الأولى ، ومنه يظهر انّ نظره ( ره ) في الأصحّية ليس هو المصطلح في معنى الصحيح الذي كان تأسيسه قبيل زمانه بيسير ، وإلَّا فالرواية الأولى ليست صحيحة بهذا الاصطلاح ، بل وكذا الثانية ، غاية الأمر كونها موثّقة .
لكن لا يخفى عدم الجدوى في أصحّيتها للحكم بمضمونها دون الأولى لاشتراكهما فيه ، ولا في الثاني بالنسبة إلى ما رامه العلَّامة ( ره ) من كون الواجب تصدق الولي عنه لا الصيام عند فرض كون الولي أنثى لا الذكر ، لما عرفت من