شرح
الحكم بكونه أخذ منهما ثانيا ، الَّا أن يقال : انّ ما في المختلف انّما هو في الصلاة ، وما في المعتبر والمنتهى في الصوم ، وكيف كان فنسبة وجوب التصدّق في الصوم عند فرض عدم وجود الوليّ من الذكور إلى السيّد في غير محلَّها ، بل هو وابن الجنيد ( ره ) حكما بالإطلاق على وجوب التصدّق ، على الوليّ إذا كان للميّت مال والَّا فعلى الوليّ الصيام ، وقد عرفت دلالة رواية أبي مريم على نقل الكليني ( ره ) عليه لكنّه معارض بنقل الشيخ ( ره ) لها بأحد السندين ( تصدّق ) مكان ( صام ) وليس المقام من قبيل تعارض كتابي الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) كي يقال انّ الأول أضبط كما هو المعروف كما اعتذر عن النقل الثاني بذلك ، فانّ الشيخ ( ره ) في التهذيبين بعد نقل الخبر المشتمل على التصدّق ، قال : في رواية محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم ، مثل ذلك الَّا انّه قال : صام عنه وليّه ( انتهى ) .
وبعد فرض توجه الشيخ ( ره ) بذلك فلا معنى للقول بأن الكليني ( ره ) أو الصدوق ( ره ) أضبط ، بل هو لأجل اختلاف الرواة - عن أبان وهو الوشاء في نقل الكليني ( ره ) وظريف بن ناصح في نقل الشيخ ( ره ) كما هو واضح .
وكيف كان فاختلاف النقل لا يقدح في الحكم الأول لاتفاقهما في وجوب التصدّق أولا مطلقا غايته الاختلاف عند فرض عدم المال للميت هل هو على الولي أو الصوم ؟ فما يترائى من الجواهر من جعل التعارض قادحا في الاستدلال كما ترى إلَّا أن يقال انّ ذلك موجب للشك في أصل الصدور مطلقا ، لكنه غير مخلّ بحجية الخبر في محل الوفاق كما تقرر في محله .
هذا مضافا إلى ما يشير إليه في المنتهى من أصحّية سند ما دلّ على وجوب