تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
إطلاقهما من هذه الجهة . نعم ، قد أفتى بإطلاقه ابن أبي عقيل على ما نقله في المختلف ، بل ادّعى تواتر الأخبار قال بعد نقل الرواية عنهم عليهم السلام : بأنّه يقضي عنه وليه الصوم والصلاة والحج ، وردّ من قال بعدم قضاء الأولين بعدم الفرق ، وإنه مخالفة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وتحكَّم وخروج عن السنة ، وبهذا ( 1 )( 1 ) هذا مقول لقولنا ( قال ) ، فلا تغفل .تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام ، والقول الأول مطرح لأنّه شاذ ، ( انتهى المحكي ) . أقول : ولعله ( ره ) لم يعثر على الأخبار الكثيرة الدالَّة على ذلك فنسبته إلى الشذوذ ، لعله لأجل عدم تدوين الجوامع الثانوية ، أعني الكتب الأربعة لكونه ( ره ) معاصرا للكليني ( ره ) الذي ألَّف أولها ، وكان أقدمهم ، ولم يكن الكافي أصولا وفروعا في ذلك الزمان . وهذا هو الذي كان يفيدنا مرارا وينبّه عليه سيدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) من أن مخالفة كثيرة ترى وتنقل من القديمين ، كالعماني والإسكافي وأمثالهما ، إنّما هي لأجل عدم جمع الأحاديث المدونة في الكتب - ولا استبعاد فيه بعد الاطلاع ، على انّ جمع متفرقات أحاديث مسألة واحدة فضلا عن الباب أو الكتاب ، كان من أشكل الأمور لاحتياجه إلى التتبع التام ، ومن هنا صار للمؤلفين الثلاث للكتب الأربعة حقّا عظيما في ترويج المذهب وإبقائه ( 2 )( 2 ) إلى هنا ما أفاده الأستاذ الأكبر قدّس اللَّه نفسه الزكيّة .. ومما ذكرنا يظهر انّ ما استغربه في الجواهر ليس بتلك الغرابة ، فإنّه بعد نقل ما عن العماني من انّه شاذ - قال وهو من الغرائب ضرورة كون العكس مظنة التواتر ، أو