تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
بعدمها ، غاية الأمر بعد فرض عدم القدرة على التصدّق ، وهذا بعينه مضمون رواية أبي مريم على النقل الأول ، فليس فرض عدم كون الوليّ من الذكور وإنّه أنثى ، وكذلك نسبه إليه في السرائر من غير تقييد بكون الوليّ منحصرا في الأنثى . وممّا ذكرنا يظهر انّ ما نسب إليه في صوم المعتبر من انّ وجوب التصدّق انّما هو فيما كان الوليّ أنثى ، في غير محلَّه قال : قال الشيخ ( ره ) - يعني في المبسوط - : لو لم يكن له من الذكور وكان إناث ، لم يجب عليهنّ القضاء وكان الواجب ، الفدية من ماله عن كلّ يوم مدّين وأقلَّه مدّ ، وقال علم الهدى ( ره ) في الانتصار : يتصدّق عنه عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، فإن لم يكن له مال ، صام عنه وليّه ، وإن كان له وليّان ، فأكبرهما ، فالشيخ ( ره ) يقدّم الصوم على الصدقة ، وعلم الهدى يعكس ، والَّذي ذهب إليه علم الهدى هو المرويّ ( انتهى ) ، ثمّ نقل خبر أبي مريم المتقدّم بكلا سندية . وتبعه في هذه النسبة في المنتهى حيث قال : لو لم يكن له وليّ من الذكور ، قال الشيخ ( ره ) : يتصدّق عن كلّ يوم بمدّين وأقلَّه مدّ ، والسيّد المرتضى ( ره ) أوجب الصدقة أولا ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليّه ، ودلّ على قول السيّد المرتضى رواية أبي مريم ، ثمّ نقلها بالسندين ثمّ قال : والأقرب قول الشيخ ( ره ) : فانّ الواجب الصيام ، فالتخطَّي إلى الصدقة يحتاج إلى دليل ، ورواية أبان ( 1 )( 1 ) يعني أبان بن عثمان عن أبي مريم بالسند الثاني كما يأتي عن قريب .معارضة برواية محمّد بن الحسن الصفار ، وهي أصحّ طريقا ( انتهى ) . ولقد أحسن ( ره ) في المختلف حيث نسب إلى السيّد وابن الجنيد ، التخيير بينهما في المسألة ، وكذا الشهيد ( ره ) في الذكرى مع نسبته إلى ابن زهرة أولا ، ثمّ
مدارك العروة — صفحة 325 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي