تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
لكنّ الظاهر عدم الدلالة ، فإنّ ظاهر قوله : ( تصدّق عنه ) بصيغة المجهول ، انّ المتصدّق هو الوليّ أيضا على تقدير وجود المال ولذا صرّح به في فرض عدم وجوده ولا ينافيه ما ورد بسند آخر تصدّق بدل ( صام ) في الشقّ الثاني ، فروى الشيخ ( ره ) في التهذيبين بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ظريف بن ناصح ، عن أبي مريم ، نحوه . وقال في آخره : فإن لم يكن له مال ، تصدّق عنه وليّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 حديث 7 و 8 من أبواب أحكام شهر رمضان ج 7 ، ص 241 .، وذلك لأنّ الظاهر إرادة تصدّق الوليّ من مال نفسه ان لم يكن للميّت ، ولا استبعاد فيه فإنّه نظير وجوب القضاء عنه ، فالخبر بكلا سندية على وجوب التصدّق عنه مطلقا ذكرا كان الوليّ أم أنثى ، قادرا على الصوم أم لا ، غاية الأمر انّه على فرض عدم المال للميّت ، على السند الأول ، يجب عليه الصيام وعلى الثاني التصدّق . وقد أفتى بهذا الإطلاق السيّد المرتضى في الانتصار ، قال : وممّا ظنّ انفراد الإماميّة به - ولها فيه موافق ، وسنذكره - القول بأنّ الصوم يقضى عن الميّت ، كأنّا فرضنا رجلا مات وعليه أيام من شهر رمضان لم يقضها بغير عذر ، فيتصدّق عنه لكلّ يوم بمدّ من طعام ، فإن لم يكن له مال ، صام عنه وليّه ، فإن كان له وليّان ، فأكبرهما ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ولا يرون انّه يصام عن الميّت في قضاء شهر رمضان وفي النذر وهذه موافقة الإماميّة والحجّة للإماميّة الإجماع المتكرّر ( انتهى ) . والظاهر انّه بصدد مشروعيّة الصيام عن الميّت في مقابل من قال من العامّة
مدارك العروة — صفحة 324 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي