تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
يقع في الأجير . ( أما الأول ) فالظاهر انّه يراعى في مسائل الاستيجار ومن يصحّ استيجاره ومن لا يصحّ وسائر الخصوصيّات الراجعة إليه تكليف نفسه لأنّه مخاطب بذلك ، فالامتثال وعدمه موكول إلى ما هو عنده كذلك ، ولا وجه لمراعاة تكليف الميّت ، فلو كان تكليف المستأجر اجتهادا أو تقليدا جواز استيجار الصبيّ فالظاهر صحّته وإن كان لا يجوّزه الميّت لسقوط تكليفه بالموت . ( وأمّا الثاني ) فإنّ عين المستأجر للأجير خصوصيّات العمل وجودا وعدما فاللازم اتّباعه وإن كان لا يجب ذلك بنظر الأجير ، والَّا فلو أطلق ، فهل الواجب مراعاة تكليفه أو تكليف الميّت أو المستأجر ؟ وجوه ، أضعفها الأخير ، فإنّ المستأجر يستأجر العمل الَّذي فات من الميّت الَّذي كان مأمورا بإتيانه ، فلا وجه لمراعاة تكليفه أصلا . ويبقى الوجهان الآخران ، ولكلّ وجه : أمّا الأول : فلأنّه بعد تحقّق عقد الإجارة مأمور بوجوب الوفاء فهو مكلَّف بالعمل لا غير وإنّه يقصد القربة بناء على اعتبارها ، فلو فرض عدم صحّته في نظره لا يتمشّى قصدها ، ويؤيّده ما يأتي هنا وفي القضاء عن الميّت من انّ القاضي يراعي في القراءة جهرا وإخفاتا تكليف نفسه ، فلو كان المأمور به هو ما فات عن الميّت ، يلزم أن يجهر في موضعه ولو كان المصلَّي امرأة إذا كان الميّت رجلا ، وبالعكس العكس ، ويؤيّده ما تقدّم من وجوب مراعاته في حكم الشكّ ونحوه ، ودعوى انّه مأمور أن يأتي بالعمل الَّذي كان الميّت مكلَّفا بإتيانه ، فاللازم مراعاته ، مدفوعة بسقوطه بالموت قطعا والمأتي به ثانيا بأمر آخر متوجّه إلى الوليّ أو الأجير أو
مدارك العروة — صفحة 307 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي