تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
مسألة 16 - يجوز استيجار كلّ من الرجل والمرأة للآخر ، وفي الجهر والإخفات يراعى حال المباشر ، فالرجل يجهر في الجهريّة وإن كان نائبا عن المرأة ،
شرح
الوصيّ ، فليس الأمر حين العمل متوجّها إليه . نعم ، هو مأمور بالإيصاء حين الموت ، وممّا ذكرنا يظهر وجه الثاني مع ما يرد عليه . والحاصل انّ مقتضى القاعدة وإن كان كفاية ما يصدق عليه العمل المستأجر عليه في نظر العرف ، فيكفي تطبيقه مع كلّ واحد من نظر الأجير والميّت الَّا انّ المقام له خصوصيّة اقتضت لزوم مراعاة وظيفة الأجير وهي كون العمل ذاتا من الأعمال القربية وإن كان أصل الإيجار والاستيجار غير قربيّ ولكن متعلَّق الإجارة من الأعمال القربية ، فكأنّه بتقرّبه إلى اللَّه تعالى يقرب العبد إليه تعالى أيضا فكان قربه قربه ، فلا بدّ أن يكون في نظر الأجير صالحا للقرب . ولا فرق في ذلك بين كون محلّ الخلاف من المسائل القطعيّة أو الظنيّة بعد كونها معتبرة فتصير بحكم القطعيّة ، ومجرّد احتمال مطابقته للواقع لا يجدي مع لزوم التعبّد بالظنّ ظاهرا وعدم جواز مخالفته ، ولذا لو خالف من يصلَّي ظنّه المعتبر لم يكن صحيحا ولو صادف مخالفته للواقع ومطابقته الموهوم له ، والظاهر انّ الحكم جار في مطلق العبادات البدنيّة بل والماليّة كالزكاة والخمس وغيرهما . وأمّا احتمال تأثير رضائه المستأجر ، فلا وجه له أصلا فإنّه موظَّف بالاستيجار بما هو وظيفته الشرعيّة ، فيرجع في ذلك إلى ما هو مقتضى تكليفه في ذلك وليس العمل له كي يؤثّر رضاه في الصحّة بل هو بمنزلة الآلة في تحقّق العمل في الخارج ليسقط به العقاب عن الميّت . ( مسألة 16 ) قد عرفت انّ وجه وجوب اتّباع المباشر في الجهر والإخفات
مدارك العروة — صفحة 308 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي