مسألة 12 - لا يجوز استيجار ذوي الأعذار خصوصا من كان صلاته بالإيماء أو كان عاجزا عن القيام ويأتي بالصلاة جالسا ونحوه ، وإن كان ما فات من الميّت أيضا كان كذلك ، ولو استأجر القادر فصار عاجزا وجب عليه التأخير إلى زمان رفع العذر ، وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة .
مسألة 13 - لو تبرّع العاجز عن القيام مثلا عن الميّت ففي سقوطه عنه اشكال .
شرح
ترى ، فالمسألة مطلقا محل إشكال .
( مسألة 12 و 13 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم جواز استيجار ذوي الأعذار ، قد مرّ بعض مصاديق هذا الكلَّي في التاسعة والعشرين من أحكام التيمّم ووجهها واضح ، فإنّ أدلَّة الأعذار انّما تدلّ على كفاية العمل العذري لمن كان مأمورا فعلا بذلك من قبل اللَّه تعالى بالأمر الأوليّ لا بالأمر الثانويّ الجائي من قبل العامل باختياره ، فلا وجه لكفاية الصلاة مع التيمم عن الغير ، ولا للصلاة جالسا أو غير ذلك من الأعذار ، بل مقتضى القاعدة انفساخ الإجارة لو طرأ العذر بعد العقد قبل العمل أو بعده بالنسبة إلى الباقي لكشفه عن عدم قابليّة المحلّ للإجارة .
بل يمكن أن يقال بعدم صحّته من المتبرّع أيضا وإن كان الأمر الأولي داعيا له إلى ذلك ، لأنّ أوامر الإحسان إلى الميّت ، وكذا ما ورد من انّه يصلَّي ويصوم ويحجّ عن الميّت ظاهر أو منصرف إلى المتعارف من الناس ، فلا يشمل ذوي الأعذار .
ومنه يظهر وجه الاشكال فيما ذكره الماتن ( ره ) في المسألة اللاحقة وقد مرّ بعض الكلام في المسألة الثلاثين من أحكام الجبائر .