تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مسألة 11 - في كفاية استئجار غير البالغ ولو بإذن وليّه اشكال ، وإن قلنا بكون عباداته شرعيّة والعلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، وإن كان لا يبعد ذلك مع العلم المذكور ، وكذا لو تبرّع عنه مع العلم المذكور .
شرح
فعله ، يحصل المطلوب . ( مسألة 11 ) هل يجوز استيجار غير البالغ بناء على شرعيّة عباداته مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين العلم بإتيانها جامعة للشرائط وعدمه ؟ وجوه : اختار الماتن ( ره ) الأخير ، ويظهر من تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) الاشكال مطلقا ، ومن بعض التعاليق لبعض أعاظم العصر الإشكال في صورة الشكّ في صحّة عباداته . ولعلّ منشأ الوجوه الثلاثة ، اعتبار البلوغ في سقوط أمر الغير ، ودعوى انّ المتيقّن من أدلَّة صحّة عبادات الصبيّ صحّتها لنفسه لا عن غيره ، أو انّ الملاك ، العلم بصحّة العمل الَّذي استكشفناه من حكمه بصحّته لنفسه وإنّ البلوغ له دخل في صحّة العمل خرج عمله لنفسه ، وأمّا التفصيل بين إذن الولي وعدمه فإنّما يفيد لصحّة عقد الإجارة لا العمل ، ولذا يعتبر إذنه في غير العبادات أيضا ، والحاصل انّ الكلام في صحّة نيابته ، لا في صحّة صيرورته أجيرا ، والَّا فلا إشكال في صحّة الإجارة مع إذنه ولذا يقع البحث في المتبرّع أيضا ولم أجد في الأخبار تصريحا ولا تلويحا ما يدلّ عليه أو يشعر به وحيث انّ أصل الحكم لا نصّ فيه ، بل الوجه هو الإجماع المنقول معتضدا بالقاعدة ، فالحكم في غير محلّ الإجماع مشكل مطلقا خصوصا بملاحظة إطلاق الحكم بعدم جواز أمر الصبي قبل البلوغ مطلقا الَّا ما خرج ، ومجرّد كون عباداته شرعيّة لا يرفع الاشكال خصوصا بعد فرض كونها أيضا محلّ بحث وخلاف ، فالاستدلال بما هو محلّ اشكال على ما هو كذلك ، كما