تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مسألة 10 - الأحوط اشتراط عدالة الأجير وإن كان الأقوى كفاية الاطمئنان بإتيانه على الوجه الصحيح وإن لم يكن عادلا .
شرح
عارفا بما يعتبر في صحّتها إحداثا وإبقاء ، ويزيد عليه اشتراط كونه عارفا بمسائل الإجارة والاستجارة التي هي راجعة إلى عمل الأجير مثل كونه ضامنا للأجرة إذا أخلّ بغير الواجب أو به ممّا لا يبطل الصلاة به ، لكن ينقص من أجرته بمقدار ما نقص منها ، ومثل عدم جواز العمل زائدا عن زمان الإجارة ، ومثل عدم صحّة الصوم قضاء إذا أصبح محتلما ونحوها ممّا هو دخيل في العمل . ( مسألة 10 ) هل يعتبر في الأجير ، العدالة ، بحيث يكون لهذه الصفة دخل في صحّة عقد الإجارة ، أو لصحّة العمل ، أو لحصول البراءة ، أو لحصول الاطمئنان للمستأجر بأنّه قد أتى به صحيحا ؟ وجوه ، لا سبيل إلى الأول للعلم بعدم دخالة تلك الصفة فيه ، ولا إلى الثاني فإنّ عمله للغير لا يزيد عن عمله لنفسه ، ولا يشترط فيه العدالة ، فالعمل من حيث هو ، لا يعتبر فيه ذلك ، ومنه يظهر عدم دخالتها في الثالث فلو كان فإنّما هو في الرابع لعدم حجيّة قوله لو أخبر بأنّي صلَّيته وأدّيت ما عليّ بخلاف العادل ، لكنّ الظاهر عدم دخالتها في حجيّة قوله ، بل اعتبارها لأجل حصول الاطمئنان ، فلو حصل بغيرها كما هو في الغالب لكفى ، وأمّا حصوله بإتيانها صحيحة فهو متوقّف على إجراء أصالة الصحّة على كلّ حال لعدم معروفيّة أخبار الأجير بعد عمله ، بل ربّما لا يراه المستأجر بعد عقد الإجارة ، فاعتبارها ان قيل به لأجل حصوله ، فلو فرض حصوله من دونها فاللازم الصحّة . هذا مضافا إلى عدم الدليل عليه بالخصوص ، وشمول العموم لمثل المقام ممّا هو معاوضة خاصّة بعيد ، ودعوى انّه استيمان على حقّ الغير فلا بدّ أن يكون أمينا مدفوعة بأن الأمين هو المستأجر لا الأجير ، فإذا فرض حصول الاطمئنان له من