تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مسألة 9 - يشترط في الأجير أن يكون عارفا بأجزاء الصلاة وشرائطها ومنافياتها وأحكام الخلل عن اجتهاد أو تقليد صحيح .
شرح
العمل ، واستيجار الفوائت مطلقا سواء كان الباقي وافيا بالاستيجار أم لا ، الَّا أن يقال ببطلان الوصيّة حينئذ إذا لم يكن ماله وافيا لمجموع العمل الاستيجاري ، ففي الحقيقة ، الوصيّة بالثلث نافذة بعد أداء الدين . نعم ، لو كان الدين مستغرقا للمال كلَّه ففي جواز الوصيّة حينئذ إشكال ، لكن الَّذي يسهّل الخطب ، انّ العمل بالوصيّة أيضا بعد أداء الدين ، فلو فرض كون دينه مستغرقا فاللازم تقديمه ، فيقدّم الاستيجاري في المقام إذا كان مستغرقا له . وكيف كان فالعبارة لا تخلو من اشكال لشمول إطلاقها لما إذا أوصى بثلثه الوافي بفوائته ، والباقي ليصرف حينئذ في الاستيجاري بلغ ما بلغ ولا يلزم بل لا يجوز صرف الثلث الموصى به في الاستيجاري ، وفيه اشكال آخر وهو انّه ( ره ) تمسّك بقوله عليه السلام : ( ودين اللَّه أحقّ أن يقضى ) على كون الواجب البدني أيضا من الأصل ، وحكم هنا بتقديم الواجب المالي عليه معللا بقوله : لأنّه من قبيل دين الناس ، وكأنّه ( ره ) أشار بذلك إلى كون دين الناس أحقّ أن يقضى ، فبينهما تهافت ( الَّا أن يقال ) انّ غرضه من الأول الاستدلال على أصل الحكم فقط لا حكمه بكونه أحقّ بالقضاء من دين الناس ، فتأمّل . ( مسألة 9 ) ما ذكره من اشتراط كونه عارفا بما يعتبر في صحّتها هو مقتضى القاعدة حتّى في غير الصلاة أيضا مثل الخياطة والصياغة ونحوهما ، لكنّ الظاهر كفاية ذلك حين العمل ولو لم يكن حين الإجارة عارفا ، وبالجملة كونه أجيرا نظير كونه مصلَّيا لنفسه ، فكما يجب عليه قبل الصلاة تعلَّم المسائل كما تقدّم في محلَّه ، كذلك من يصير أجيرا ، لأنّ شرائط صحّة الأجير شرائط صلاة نفسه التي منها كونه