شرح
نعم ، قد وقع الكلام في وجوبه على الولد مطلقا إذا أوصى ، من حيث وجوب إطاعة الوالدين إذا كان قادرا على المباشرة وإن كان يمكن دعوى الانصراف عمّا لو كان متعلَّق أمرهما بعد الموت ، لكنّه مجرّد دعوى بعد التصريح في بعض الأخبار بقوله عليه السّلام : ( وبرهما ) إلى ( الوالدين حيين كانا أو ميتين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 91 ، قطعة من حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد من كتاب النكاح ج 16 ، ص 206 ..
نعم ، لو استلزم وجوب الإطاعة صرف مال لم يتركه بعده فالظاهر صحّة الدعوى المزبورة وإن كان ملاحظة أدلَّة حقوق الوالدين وقوله عليه السلام : ( أنت ومالك لأبيك ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 78 ، حديث 1 و 8 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ج 12 ص 195 و 197 .، وما ورد في جواز الحجّ من مال ابنه من غير إذنه ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 36 من أبواب وجوب الحج ج 8 ، ص 63 .، وكذا ما ورد من حكم وصي الوصي ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل : باب 70 من كتاب الوصيّة ج 13 ، ص 460 .، فتأمّل ، ربّما يوجب الظنّ بوجوبها مطلقا خصوصا فيما لو أوصى بالاستيجار ، ويؤيّد الوجوب أيضا ، ما ورد في بعض الأخبار من إطلاق الحكم بعدم جواز الامتناع من قبول وصيّة والده ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 2 من كتاب الوصيّة ج 13 ، ص 412 ..
وممّا ذكرنا في المسائل السابقة ، يعرف وجه المسألة اللاحقة .
نعم ، يمكن أن يناقش فيما ذكره من وجوب الإخراج من الأصل إذا كان أوصى من باب الاحتياط ولو بالاحتياط الوجوبي لإمكان دعوى انصراف ما دلّ على خروجه منه عن مثل المفروض ، ولكنه تشكيك بدوي ، فإنّ المفروض انّه فهم