تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مسألة 5 - إذا أوصى بالصلاة أو الصوم ونحوهما ولم يكن له تركة ، لا يجب على الوصيّ أو الوارث إخراجه من ماله ولا المباشرة إلَّا ما فات منه لعذر من الصلاة والصوم حيث يجب على الولي وإن لم يوص بها . نعم ، الأحوط مباشرة الولد ذكرا كان أو أنثى مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما وإن لم يكن ممّا يجب على الولي ، أو أوصى إلى غير الولي بشرط أن لا يكون مستلزما للحرج من جهة كثرته ، وأمّا غير الولد ممّن لا يجب عليه إطاعته ، فلا يجب عليه ، كما لا يجب على الولد أيضا استيجاره إذا لم يتمكَّن من المباشرة أو كان أوصى بالاستيجار عنه لا بمباشرته . مسألة 6 - لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الأصل أيضا ، وأمّا لو أوصى بما يستحبّ عليه من باب الاحتياط وجب العمل به لكن يخرج من الثلث ، وكذا لو أوصى بالاستيجار عنه أزيد من عمره فإنّه يجب العمل به والإخراج من الثلث لأنّه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير ، وأمّا لو علم فراغ ذمّته علما قطعيّا فلا يجب وإن أوصى به ، بل جوازه أيضا محلّ إشكال .
شرح
( مسألة 5 و 6 ) ظاهر قوله تعالى : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 1 )( 1 ) النساء / 11 .ونظائره اشتراط وجود المال في وجوب إخراج الدين ولا دليل على وجوبه تبرّعا ولو من الولد ولو كان أكبر الذكور . نعم ، في الوجوب البدني يجب على أكبر الذكور كما يأتي في الفصل الآتي إن شاء اللَّه تعالى .