تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مسألة 3 - يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به ، خصوصا مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفارات من الواجبات الماليّة ويجب على الوصي إخراجها من أصل التركة في الواجبات الماليّة ومنها الحج الواجب ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنيّة أيضا من الأصل لا يخلو عن قوّة لأنّها دين اللَّه ودين اللَّه أحقّ أن يقضى .
شرح
فإنّه داع للعمل مطلقا سواء كان قربيّا أم لا ، ولذا لا فرق عند العاملين أيضا بينهما ، مع انّه لا معنى لكون أخذها داعيا على الداعي ، بل لو فرض صحّة ذلك الفرض ، لا يخلو صحّة الإجارة من إشكال ، فإنّ الأجرة لا بدّ أن تكون في مقابل نفس العمل لا الداعي . وأمّا تنظير المقام بمثل صلاة الحاجة والاستسقاء ونحوها ممّا لا يكون الداعي هو القرب فهو قياس مع الفارق حيث انّ العامل يمتثل أمر اللَّه تعالى بذلك ويرجى بذلك قضاء حاجته بخلاف المقام حيث انّ أمره تعالى لم يصر داعيا له بل الأجرة فقط . ودعوى انّ الأمر الإجاري كاف في قصد القربة ، مدفوعة بأنّ الأمر الإجاري انّما يتوجّه إليه بعد صحّة الإجارة كما أشرنا إليه ، والكلام بعد في الصحّة إذ لو فرض كون العمل ممّا يعتبر فيه ذلك ، فاللازم كونه لا غير داعيا له والَّا فلا يصحّ الإجارة فلا أمر إجاريّا ، ولو فرض صحّتها حينئذ فاللازم الصحّة مطلقا ولو لم يقصد الأمر الإجاري فإنّه قصده لا دخل له في الصحّة بعد كونه توصليّا . ( مسألة 3 ) ذكر الماتن ( ره ) فيها أمورا ثلاثة : أحدها : وجوب الوصية إذا كان عليه واجب مالي أو غيره .
مدارك العروة — صفحة 297 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي