مسألة 4 - إذا علم أنّ عليه شيئا من الواجبات المذكورة ، وجب إخراجها من تركته وإن لم يوص به ، والظاهر انّ إخباره بكونها عليه يكفي في وجوب الإخراج من التركة .
شرح
ثانيها : وجوب إخراج المالي من الأصل .
ثالثها : وجوب إخراج البدني منه أيضا والأول تقدّم في أحكام الأموات والأخيران يأتيان في الوصيّة ، إن شاء اللَّه .
( مسألة 4 ) مقتضى أدلَّة الإرث من الآيات والروايات تأخره عن أداء الدين من غير فرق بين الإيصاء به وعدمه ، بل المناط وجوده الواقعي والإيصاء طريق إليه ، فلو علم الوارث به ولو من غير وصيّة فاللازم وجوب الأداء .
نعم ، لو كان عليه واجب بدني كالصلاة والصوم ونحوهما وعلم الوارث بذلك فوجوب إخراجه من التركة مبنيّ على كون إخراجه من الأصل كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في كتاب الوصيّة ، وأمّا إخبار الموصى بكون الواجب المالي عليه فالظاهر وجوب اتّباعه ما لم يعلم خلافه لأنّه ليس من باب الإنشاء كي يتوقّف في الزائد على الثلث على إجازة الورثة كما لا يخفى ، مع عموم إقرار العقلاء على أنفسهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من كتاب الإقرار ج 16 ، ص 110 .لأنّ المفروض ثبوته عليه بمجرّد الإقرار قبل الموت لا معلقا على الفوت ، فلا يتوهّم كونه إقرارا على الغير فيشمله عموم أدلَّة العمل بالوصيّة وحرمة تبديلها ، والمفروض وجوب الإيصاء بذلك بعد كونه واجبا فضلا عن كونه ماليّا .