تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
[ 1 ] أو بقصد إتيان ما عليه له ولو لم ينزل نفسه منزلته نظير أداء دين الغير فالمتبرّع بتفريغ ذمّة الميّت له أن ينزل نفسه منزلته وله أن يتبرع بأداء دينه من غير تنزيل بل الأجير أيضا يتصوّر فيه الوجهان فلا يلزم أن يجعل نفسه نائبا بل يكفي أن يقصد إتيان ما على الميّت وأداء دينه الَّذي للَّه .
شرح
بالإجارة لازما لا أنّها تقتضي هذا الجعل ، وأمّا جعل فعله منزلة فعل المنوب عنه ، فهذا بعيد عن أذهان أهل العرف وغير مناسب لمعنى النيابة كما ذكرنا ( الَّا أن يقال ) انّه ليس في الأخبار التعبير بالنيابة كي يبحث في مفهومها بل صام عنه أو صلَّى عنه ومعناه يأتي بالصوم أو الصلاة عنه ، فالمأتي به هو العمل ولا دخل للآتي بذلك في الصدق المذكور ، فيكون قد جعل فعله بمنزلة فعل الميّت ، ولعلّ الثمرة تظهر في ترتّب أحكام نفسه على ما أتى به عنه وعدمه ، ( فعلى الأول ) يترتّب الَّا ما خرج ، ( وعلى الثاني ) يترتّب على أعماله أحكام فعله على ما يأتي به عنه الَّا ما خرج ، فحيث لم يرد في الأدلَّة لفظ النيابة ، فالأظهر هو المعنى الثاني الَّذي ذكره الماتن ( ره ) لما ذكرنا من معنى قولنا : صلَّى عنه . . إلخ . وأمّا تنظيره بأداء الدّين ، فليس في محلَّه ، لعدم وجود واحد من المعنيين فيه ، بل يسقط بأداءه عنه مطلقا من دون اعتبار أحدهما فيه ، ولذا لو فرض غفلتهما بالمرّة ، يكفي في السقوط إذا كان أدّاه عنه . [ 1 ] وأمّا الأجير ، فالظاهر انّه ما يقصد ما عليه من العمل المستأجر عليه من الصوم والصلاة وغيرهما الَّذي استقرّ عليه بالإجارة ( الَّا أن يقال ) انّ عنوان الإجارة عنوان آليّ يشير بها إلى نفس العمل عنه وهو أحد الوجهين هذا ، ولكن البحث في ذلك قليل الثمرة بعد تسلَّم أصل المسألة بين الأصحاب .